فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1617

إلا على قولِ مَنْ يُوجِبُ على المقلّدِ الالتزام بمذهبٍ واحدٍ في جميعِ ما يفعلُ أو يترك، وهو قولٌ فاسدٌ لا دليلَ عليه، أوقعَ فيه الإفراطُ في التقليدِ" (1) ."

خامسًا: أن اتباعَ الراجحِ هو الأصل، فإذا خَرَجَ المتمذهبُ عن مذهبِه؛ لظهورِ رجحانِ غيرِه، فقد أدَّى ما عليه.

سادسًا: أنَّ الأدلةَ التي استدلَّ بها أصحابُ القولِ الأول لا تقوى على القولِ بمنعِ المتمذهب من الخروجِ عن مذهبِه، وهي معَارَضةٌ بما هو أقوى منها.

• أثر الخلاف:

الخلافُ بين الأقوالِ خلافٌ معنوي، وقد ذَكَرَ جمالُ الدين الإسنوي أثرًا له في مسألة: إذا تولَّى مقلِّدٌ القضاءَ؛ للضرورةِ، فحَكَمَ بمذهب غيرِ مقلَّده: فإنْ قلنا: لا يجوزُ له الخروجُ عن مذهبِه، نُقِض حكمُه.

وإنْ قلنا: يجوزُ له الخروجُ عن مذهبِه، لم يُنْقَضْ حكمُه (2) .

(1) أصول الفقه (ص/ 489) .

(2) انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت