ويقولُ ابنُ فارسٍ:"التاءُ والباءُ والعين أصلٌ واحدٌ لا يشذُّ عنه مِن البابِ شيءٌ، وهو التُّلُوّ والقفْو" (1) .
ويقولُ الجوهريُّ:"تتبَّعْتُ الشيءَ تتبُّعًا، أيْ: تطلَّبْتُه مُتَتَبِّعًا له" (2) .
ومِنْ إطلاقاتِ هذا المعنى:
الأول: التُّبُّعُ: وهو الظلُّ (3) ؛ لأنَّه تابع أبدًا للشخصِ (4) ، وعلّل ابنُ دريد (5) تسميةَ الظلِّ بالتُّبُّع؛ بانَّه يتبعُ الشمسَ (6) .
الثاني: التَّبِيْعُ: وهو ولدُ البقرة إذا تَبعَ أمَّه (7) .
(1) مقاييس اللغة، مادة: (تبع) ، (1/ 362) .
(2) الصحاح، مادة: (تبع) ، (3/ 1190) . وانظر: لسان العرب، مادة: (تبع) ، (8/ 27) ، والقاموس المحيط، مادة: (تبع) ، (ص/ 912) .
(3) انظر: جمهرة اللغة لابن دريد، مادة: (تبع) ، (1/ 254) ، وتهذيب اللغة، مادة: (تبع) ، (2/ 286) ، والصحاح، مادة: (تبع) ، (3/ 1190) ، ومجمل اللغة، مادة: (تبع) ، (1/ 153) ، ولسان العرب، مادة: (تبع) ، (8/ 35) ، والقاموس المحيط، مادة: (تبع) ، (ص/ 911) .
(4) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (تبع) ، (1/ 363) .
(5) هو: محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم الأزدي البصري، أبو بكر، ولد بالبصرة سنة 223 هـ كان علامةً أديبًا شاعرًا، قرأ على علماء البصرة، ثم صار إلى عمان، ثم تنقل في فارس وجزائر البحر يطلب الآدابَ، ولسانَ العرب، والنحوَ، وقد فاق أهل زمانه في العلم وحفظ اللغة والأنساب، وسكن بغداد، وكان آية من آيات الله في قوة الحفظ، وكان يقال عنه: أعلم الشعراء، وأشعر العلماء، وقد تُكُلِّم في دينه بأمورٍ تاب منها، من مؤلفاته: الجمهرة، والاشتقاق، والمقتبس، وكتاب الخيل، توفي سنة 321 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السلام للخطيب (2/ 594) ، ونزهة الألباء للأنباري (ص/ 191) ، وإنباه الرواة للقفطي (3/ 92) ، وإرشاد الأريب لياقوت (6/ 2489) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (4/ 323) ، وسير أعلام النبلاء (15/ 96) ، والوافي بالوفيات للصفدي (2/ 339) ، والبلغة للفيروزابادي (ص/ 193) ، وبغية الوعاة للسيوطي (1/ 76) .
(6) انظر: جمهرة اللغة، مادة: (تبع) ، (1/ 254) .
(7) انظر: تهذيب اللغة، مادة: (تبع) ، (2/ 283) ، والصحاح، مادة: (تبع) ، (3/ 1190) ، ومقاييس اللغة، مادة: (تبع) ، (1/ 363) ، ومجمل اللغة، مادة: (تبع) ، (1/ 153) ، ولسان العرب، مادة: (تبع) ، (8/ 28) .