فإذا كان ذلك كذلك، وكانت الأخبار قد تظاهرت عنه - صلى الله عليه وسلم - بما حدثنا به خلاد بن اسلم، قال حدثنا أنس بن عياض عن أبى حازم عن أبى سلمة قال: لا أعلمه إلا عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف، فالمراء في القرآن كفر ثلاث مرات، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه، وحدثنى عبيد بن أسباط بن محمد قائل: حدثنا أبى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسور الله - صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف عليم حكيم غفور رحيم. ويناقش الطبرى معنى الحروف السبعة وبعض الروايات المنقولة عن الصحابة عن اختلافاتهم في قراءة القرآن، وإقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهذه الاختلافات، ويعرض الطبرى نماذج قليلة من هذه الاختلافات، ثم ينتقل إلى توحيد القراءات عن طريق جمع القرآن في مصحف واحد في عهد أبى بكر وعمر، ثم عثمان بن عفان الذى أمر بحرق كل النسخ المكتوبة من القرآن الكريم ما عدا النسخة التى كتبت لديه من أجل القضاء على الاختلافات التى ظهرت، والتى كانت تؤدى إلى مشاحنات تصل في بعض الأحيان إلى درجة التكفير.