فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 178

16 -إذا عثرنا على خبر أو نص لا مجال له من الخطة المتفق عليها، فلا نفرط به، فقد نحتاج إليه يوما ما، وقد نعدل الخطة من أجله، إذا اتضح - فيما بعد - خطره. نخصص بطاقة لكل خبر يتصل بموضوعنا بغض النظر عن الخطة.

17 -لا تزيد المراجع - في الغالب - على أن تكون إيجازا أو تكرارا لما في المصادر، وليس من المعقول أن ننقل كل ما جاء فيها، وإذا لا ننقل إلا الضروري، وأهم ما في هذا الضروري:

(أ) خبر روي فيها عن مصدر قديم لم يتيسر لنا - على الرغم من طول بحثنا - وفي هذه الحالة يكون نقلنا النص القديم على مسئولية المرجع، ولا بد من أن تبقى الإشارة إلى المرجع اعترافا بالفضل، ودفعا للمسئولية مرة، إن إغفال ذكر المرجع يعرض إلى مشكلات، وقد يجر إلى الاتهام بالسرقة.

(ب) الخطأ في أخبارها وأرقامها لننبه على الفظيع منها، ولا سيما ما جاء لدى مؤلف حديث كبير.

(ج) الرأي الخاص الذي أدلى به المؤلف الحديث، فإن كان مصيبا حفظناه لصاحبه كما تقتضي الأمانة، وأثنينا عليه إن وجدنا ضرورة، وإن كان خطأ أشرنا إليه بشكل من الأشكال.

18 -ما قيل هنا من تعليمات وفوائد عن المصادر والمراجع يخص أولا نقل الأخبار، أو الموقف من هذه الأخبار، وهو مما يستوي فيه الباحث الأدبي والمؤرخ، ولكن هذا الباحث يختلف عن المؤرخ اختلافا كبيرا في مادة خاصة بنا هي النصوص الإنشائية من شعر وخطب ورسائل وقصص وتمثيليات ... مما يأتي متناثرا في بطون الكتب مرة، ومستقلا على شكل كتاب مرة أخرى.

ونلخص هذا الموقف في النقاط التالية، حتى لو استدعى التكرار:

1 -تحصل على أحسن الطبعات المحققة (للكتاب المستقل) فإن لم يكن النص محققا علميا، تضاعفت مهمتك، وقد يطلب إليك أن تكون محققا، زيادة على كونك باحثا.

2 -يستحسن - بل يجب - أن تقتني الديوان أو الكتاب الذي يؤلف محورا لبحثك.

3 -تديم النظر في النص، وتقرؤه مرارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت