فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 377

وسلم يقول:

خذوا القرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب رضى الله عنهم.

وقد أخرجه البخارى في المناقب في غير موضع و مسلم و النسائى من حديث الأعمش بن أبى وائل عن مسروق به. فهؤلاء أربعة: اثنان من المهاجرين الأولين عبد الله بن مسعود و سالم مولى أبى حذيفة وقد كان سالم هذا من سادات المسلمين وكان يؤم الناس قبل مقدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة، واثنان من الأنصار معاذ بن جبل و أبى بن كعب وهما سيدان كبيران رضى الله عنهم أجمعين.

ثم قال: حدثنا عمر بن حفص، ثنا أبى، ثنا الأعمش ثنا شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبدالله فقال: والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعًا وسبعين سورة. والله لقد علم أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أنى من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم. قال شقيق: فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادا يقول غيرذلك.

حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل: ما هكذا أنزلت، فقال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنت ووجد منه ريح الخمر فقال: أتجترئ أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر؟ فجلده الحد.

حدثنا عمر بن حفص ثنا أبى، ثنا الأعمش، ثنا مسلم عن مسروق قال: قال عبدالله: والذى لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين انزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم منى بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه.

وهذا كله حق وصدق وهو من أخبار الرجل عما يعلم من نفسه مما قد يجهله غيره، فيجوز ذلك للحاجة كما قال تعالى إخبارا عن يوسف كما قال لصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت