الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنى سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسله.
اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التى سمعته يقرأ، فقال صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت ثم قال: اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التى أقرأنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ماتيسر منه.
وقد رواه الإمام أحمد والبخارى أيضًا ومسلم وأبوداود والنسائى والترمذى من طرق عن الزهرى، ورواه الإمام أحمد أيضًا عن ابن مهدى عن مالك عن الزهرى عن عروة عن عبدالرحمن بن عبد (القارئ) عن عمر، فذكر الحديث بنحوه.
وقد قال الإمام أحمد:
ثنا عبد الصمد، ثنا حرب بن ثابت، ثنا إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة عن أبيه عن جده قال: قرأ رجل عند عمر فغير عليه، فقال: قرأت على رسول الله فلم يغير على، قال: فاجتمعنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ الرجل على النبى صلى الله عليه وسلم فقال له: قد أحسنت قال: فكأن عمر وجد من ذلك، فقال رسول ال صلى الله عليه وسلم له يا عمر إن القرآن كله صواب ما لم يجعل عذاب مغفرة، ومغفرة عذابا وهذا إسناد حسن. و حرب بن ثابت هذا يكنى بأبى ثابت لانعرف أحدا جرحه.
وقد إختلف العلماء في معنى هذه السبعة الأحرف وما أريد منها على أقوال. قال أبو عبدالله محمد بن أبى بكر بن فرح الأنصارى القرطبى المالكى في مقدمات تفسيره: وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة