يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم الآية ومعنى ذلك أو لم يكفهم آية دالة على صدقك إنزالنا القرآن عليك وأنت رجل أمي وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون أى وقد جئت فيه بخبر الأولين والآخرين فأين هذا من التغنى بالقرآن وهو تحسين الصوت به أو الاستغناء به عما عداه من أمور الدنيا؟ فعلى كل تقدير تصدير الباب بهذه الآية فيه نظر.
قال أبو عبيد: حدثنا عبدالله بن صالح عن قباث بن رزين عن على بن رباح اللخمى عن عقبة بن عامر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن في المسجد نتدارس. القرآن قال:
تعلموا كتاب الله واقتنوه- قال: وحسبت أنه قال وتغنوا به- فوالذى نفسى بيده لهو اشد تفلتا من المخاض العقل. وحدثنا عبدالله بن صالح عن موسى بن على عن أبيه عن عقبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك إلا أنه قال:
وهكذا رواه النسائى في كتاب فضائل القرآن من حديث موسى بن على عن أبيه به ومن حديث عبدالله بن يزيد المقرى عن قباث بن رزين عن على ابن رباح عن عقبة - وفى بعض ألفاظه: خرج علينا ونحن نقرأ القرآن فسلم علينا وذكرالحديث، ففيه دلالة على السلام على القارئ وقال أبو عبيد: ثنا أبو اليمان عن أبى بكر بن عبدالله بن أبى مريم المهاجر ابن حبيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل القرآن لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار وتغنوه وتقنوه واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون وهذا مرسل، ثم قال أبو عبيد: قوله تغنوه أى اجعلوه غناءكم من الفقر ولاتعدوا الإقلال معه فقرًا. وقوله وتقنوه يقول: اقتنوه كما تقتنوا الأموال، إجعلوه ما لكم.
وقال أبوعبيد: حدثنى هشام بن عمار بن يحيى بن حمرة عن الأوزاعى قال: