فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 377

ثنا يحيى بن قزعة ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهررمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله القرآق فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة وهذا الحديث متفق عليه، وقد تقدم الكلام عليه في أول الصحيح وما فيه من الحكم والفوائد، والله أعلم.

ثم قال: ثنا خالد بن يزيد، ثنا أبو بكر عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: كان يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مره فعرض عليه مرتين في العام الذى قبض فيه وكان يعتكف كل عام عشرا فاعتكف عشرين في العام الذى قبض.

ورواه أبو داود و النسائى و ابن ماجه من غير وجه عن أبى بكر وهو ابن عياش عن أبى حصين واسمه عثمان بن عاصم به. والمراد من معارضته له بالقرآن كل سنة مقابلته على ما أوحاه إليه عن الله تعالى ليبقى ما بقى، ويذهب ما نسخ توكيدا واستثباتا وحفظا. ولهذا عارضه في السنة الأخيرة من عمره عليه السلام على جبريل مرتين وعارضه به جبريل كذلك، ولهذا فهم عليه السلام اقتراب أجله.

وعثمان رضي الله عنه جمع المصحف الإمام على العرضة الأخيرة رضى الله عنه وأرضاه، وخص بذلك رمضان من بين الشهور، لأن ابتداء الإيحاء كان فيه، ولهذا يستحب دراسة القرآن وتكراره فيه، ومن ثم كثر اجتهاد الأئمة في تلاوة القرآن، كما تقدم ذكرنا لذلك.

حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن عمرو عن إبراهيم عن مسروق ذكر عبدالله ابن عمر و عبدالله بن مسعود فقال: لا أزال أحبه، سمعت النبى صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت