بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى جميع صحابته ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذه تنبيهات مهمة على بعض ما يتعلَّق بدعاء القنوت في الوتر من أُمور كثُيَر السؤال عن بعضها, وانتشر بعض آخر, ولم نعرف له أَصلًا, فما رأيناه في الوارد, ولا سمعنا أَنه فيه, بعد التحري والاستقراء, وقَدْ دَعَتِ الحاجة إلى بيانها, لاسيما والقنوت عبادة جهرية, حين يدعوا الإمام جهرًا, ويؤمَّن على دعائه المأمومون, فَيَتَلَقَّنها المأموم, والمتعين أَن يَتَوَارَثَ الناسُ هَدْيَ النبي صلى الله عليه وسلم في تَعَبُّدِهِم, ودُعَائِهم, وقُنُوْتِهِم, وَسَائِر ِ أَحوَالِهِم, فذلك أَزكى لهم, وأطيب, وأرجى لهم عند رَبِّهم وَمَعْبُوْدِهِم.
لِمَا ذُكِرَ اقتضى الحال التنبيه على أُمور منها ما هو خطأ والصواب خلافه, ومنها ما هو مفضول والأَفضل سواه, ومنها ما هو اعتداء في الدُعاء يأَباه الله, ورسوله, والمؤمنون. ثم نص دعاء القنوت, وضوابط الزيادة فيه شرعًا, ثم سياق بعض الأدعية الجامعة من القرآن والسنة, ليختار منها القانت قَدْرًا لا يشق على المأمومين.
فإلى بيانها في فصول ثلاثة