وقد قتل يوم اليمامة شهيدًا.
ومنهم الحبر البحر عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن عم الرسول وترجمان القرآن، وقد تقدم عن مجاهد أنه قال: عرضت القرآن على ابن عباس مرتين أقفه عند كل آية وأسأله عنها.
ومنهم عبدالله بن عمرو، كما رواه النسائى وابن ماجة من حديث ابن جريج عن عبدالله بن أبى مليكة، عن يحيى بن حكيم بن صفوان، عن عبدالله بن عمرو قال: جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأه في شهر وذكر تمام الحديث.
ثم قال البخارى: حدثنا صدقة بن الفضل، أنا يحيى عن سفيان عن حبيب ابن أبى ثابت، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال عمر: على أقضانا، وأبى أقرؤنا، وإنا لندع من لحن أبى وأبى يقول أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أتركه لشئ قال الله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها وهذا يدل على أن الرجل الكبير قد يقول الشئ يظنه صوابا وهو خطأ في نفس الأمر، ولهذا قال الامام مالك: ما من أحد إلا يؤخذ من قوله ويرد إلا قول صاحب هذا القبر أى فكله مقبول صلوات الله وسلامه عليه.
ثم ذكر البخارى فضل فاتحة الكتاب وغيرها، وذكرنا في كل سورة عندها ليكون ذلك أنسب. ثم قال:
وقال الليث: حدثنى يزيد بن الهاد بن محمد بن ابراهيم عن الحضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده اذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلمااجتره رفع رأسه إلى السماء حتى يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ يا ابن