فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 377

أولاده على أوقافه وتركته، وكانت عند أم المؤمنين حتى أخذها أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه كما سنذكره إن شاء الله.

قال البخارى رحمه الله:

ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا إبراهيم ثنا ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان رضى الله عنهما، وكان يغازى أهل الشام في فتح أرمينيه وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمان إلى حفصة: أن ارسلى الينا بالصحف فننسخها، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد ابن العاص وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف.

وقال عثمان للرهط القريشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما أنزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أومصحف أن يحرق.

قال ابن شهاب الزهرى: فأخبرنى خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت فقال: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصارى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فألحقناها في سورتها بالمصحف. وهذا أيضا من أكبر مناقب أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت