فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 377

وإذا وقف القارئ فلم يدري ما بعد الموضع الذي انتهى إليه وأراد أن يسأل عنه غيره فيستحب أن يتأدب بما قاله عبد الله بن مسعود وغيره من السلف وهو يقول: طيف يقرأ كذا وكذا بل يقرأ قبل مقصوده ثم يقول: أي شيء بعد هذا، وإذا أراد أن يستدل بآية فله أن يقول: قال الله تعالى، وله أن يقول: الله تعالى يقول كذا ولا كراهة في شيء من هذا.

هذا هو الصواب الذي عليه عمل السلف والخلف، وجاءت به الآثار، وروى عن مطرف كراهة الثاني وليس بشيء.

فصل

في آداب الختم

قد تقدم أنه يستحب أن يكون الختم أول النهار أو أول الليل وأنه يستحب أن يكون ختمه أول النهار، وأخرى آخره وأنه إذا كان يقرأ وحده يستحب أن يختم في الصلاة، واستحب السلف صيام الختم، فقد كان السلف من الصحابة وغيرهم يوصون عليه ويقولون يستجاب الدعاء عند الختم ويقولون تنزل الرحمة عند الختم، وكان أنس رضي الله عنه إذا أراد الختم استحبابًا متأكدًا، فقد جاءت فيه أثار، وينبغي أن يُلح في الدعاء، وأن يدعوا بالأمور المهمة، وأن يكثر من ذلك في صلاح المسلمين وصلاح سلطانهم وسائر ولاتهم ويختار الدعوات الجامعة ويكون فيها من دعوات الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد جمعت دعوات مختصرة جامعة في"التبيان"، ويستحب إذا ختم أن يشرع في ختمة أخرى عقيب الختم، فقد استحبه السلف لحديث ورد فيه والله أعلم. [الحديث المذكور ضعيف جدًا]

الباب السابع: في آداب الناس كلهم مع القرآن

23 -ثبت في صحيح مسلم عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي قال صلى الله عليه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحة، قُلنا: لمن؟ قال لله وَلِكِتَابهِ وَلرسُوله، ولأئمَّةِ المُسْلمِينَ وَعَامَّتِهمْ) .

قال العلماء: النَّصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيهه لا يشبهه شيء من كلام الخلق، ولا يقدر الخلق على مثله، وتعظيمه وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها، وإقامة حروفه بالتلاوة والذب عنه لتأويل المحرِّفين وتعرّض الملحدين والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه وتفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت