الموقظة الثالثة:
في إيقاظ من يقنت في الوتر - إلى التقيد بالوارد, وإن زاد على الوارد في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن كما في السنن [1] فليكن من جنس الدعاء المشروع في القنوت, آخذًا بمجامع الدعاء من الأدعية الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأن يترك الأدعية المخترعة المسجوعة المتكلفة.
الموقظة الرابعة:
في النهي عن تتبع المساجد طلبًا لحسن صوت الإِمام في القراءة, قال محمد بن بحر كما في (( بدائع الفوائد 4/ 111 ) ): (رأيت أبا عبد الله في شهر رمضان وقد جاء فضل بن زياد القطان فصلى بأبي عبد الله التراويح, وكان حسن القراءة, فاجتمع المشايخ وبعض الجيران حتى امتلأ المسجد, فخرج أبو عبد الله فصعد درجة المسجد, فنظر إلى الجمع, فقال: ما هذا؟ تَدَعُون مساجدكم وتجيئون إلى غيرها؟ فصلى بهم ليالي ثم صرفه كراهية لما فيه, يعني إخلاء المساجد, وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده) اهـ. وفي مبحث (( سد الذرائع ) )من (( إعلام الموقعين 2/ 160 ) )قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (الوجه الرابع والخمسون: أنه نهى الرجل أن يتخطى المسجد الذي يليه إلى غيره, كما رواه بقية عن المجاشع بن عمرو عن عبيد الله, عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم:(( ليصل أحدكم في المسجد الذي يليه, ولا يتخطاه إلى غيره ) ). وما ذاك إلاَّ أنه
(1) الفتاوى 21/ 153.