ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه, وإيحاش صدر الإِمام. (وإن كان الإِمام لا يتم الصلاة, أو يرمى ببدعة, أو يعلن بفجور؛ فلا بأس بتخطيه إلى غيره) اهـ.
وعنه في (( الهدية العلائية ص 284 ) )للبرهاني. والحديث المذكور رواه الطبراني في (( الأوسط ) )كما في (( الجامع الصغير ) )و (( وكنز العمال 6/ 659 ) )و (( مجمع الزوائد ) )للهيثمي وقال: (رجاله موثقون إلاَّ شيخ الطبراني: محمد بن أحمد بن نصر المروزي, لم أرَ من ترجمه) اهـ. ورواه الطبراني أيضًا في (( المعجم الكبير 12/ 370 ) )
وعزاه في (( صحيح الجامع ) )إلى الطبراني في (( الكبير ) )وتمام والعقيلي. وعن نوفل بن إياس قال: (كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المسجد, فيفترق ههنا فرقة, وههنا فرقة, وكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتًا, فقال عمر: أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني, أما والله لإِن استطعت لأغيرن, فلم يمكث إلاَّ ثلاث ليال حتى أمر أُبَيًّا فصلى بهم) . رواه البخاري في (( خلق أفعال العباد ص 51 ) ), وابن سعد في (( الطبقات 5/ 51 ) ), والمروزي في (( قيام الليل ) ).
وما نبهت على هذا إلاَّ لأنه أخذ يمثل في زماننا هذا ظاهرة لها صفة التكاثر, والفضائل لا تدرك بارتكاب النواهي, مع أنه (( فتنة للمتبوع ) ). والله تعالى أعلم.