فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 377

حدثنا حجاج، أنا شعبة، أنا أبو إياس قال: سمعت عبدالله ابن مغفل رضى الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على راحلته سورة الفتح. وهذا الحديث قد خرجه الجماعة سوى ابن ماجه من طرق عن شعبة عن أبى إياس وهو معاوية بن قرة به، وهذا أيضًا له تعلق بما تقدم من القرآن وتلاوته سفرًا وحضرًا، ولا يكره ذلك عند أكثر العلماء إذا لم يتله القارئ في الطريق، وقد نقله ابن أبى داود عن أبى الدرداء أنه كان يقرأ في الطريق، وقد روى عن عمر بن عبدالعزيز أنه أذن في ذلك، وعن الإمام مالك أنه كره ذلك، كما قال ابن أبى داود: حدثنى أبو الربيع أنا ابن وهب قال: سألت مالكا عن الرجل يصلى من آخر الليل، فخرج الى المسجد وقد بقى من السورة التى كان يقرأ منها شئ فقال: ما أعلم القراءة تكون في الطريق، وقال الشعبى: تكره قراءة القرآن في ثلاثة مواضع في الحمام، وفى الحشوش، وفى بيت الرحى وهى تدور، وخالفه القراءة في الحمام كثير من السلف أنها لا تكره، وهو مذهب مالك و الشافعى و إبراهيم النخعى وغيرهم، وروى ابن أبى داود عن على ابن أبى طالب أنه كره ذلك، ونقله ابن المنذر عن أبى وائل شقيق بن سلمة والشعبى والحسن البصرى ومكحول وقبيصة بن ذؤيب وهو رواية عن إبراهيم النخعى.

ويحكى عن أبى حنيفة رحمه الله أن القراءة في الحمام تكره، وأما القراءة في الحش فكراهتها ظاهره ولو قبل بتحريم ذلك صيانة لشرف القرآن لكان مذهبا. وأما القراءة في بيت الرحى وهى تدور فلئلا يعلو غير القرآن عليه، والحق يعلو ولا يعلى، والله أعلم.

حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت