فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 377

إن الذى تدعونه المفصل هو المحكم، قال: وقال ابن عباس: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم أنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال جمعت المحكم في عهد النبى صلى الله عليه وسلم فقلت له: وما المحكم؟ قال المفصل انفرد بإخراجه البخارى، وفيه دلالة على جواز تعلم الصبيان القرآن لأن ابن عباس أخبرعن سنه حين موت رسول الله وقد كان جمع المفصل وهو من الحجرات، كما تقدم ذلك، وعمره إذ ذاك عشر سنين.

وقد روى البخارى أنه قال: توفى رسول الله وأنا مختون، وكانوا لايختنون حتى يحتلم فيحتمل أنه احتلم لعشر سنين جمعًا بين هذه الرواية وتلك ويحتمل أنه تجوز في هذه الرواية بذكر العشر وترك مازاد عليها من الكسر، والله أعلم.

وعلى كل تقدير ففيه دلالة على جواز تعليم القرآن في الصبا، وهو ظاهر بل قد يكون مستحبا أو واجبا، لأن الصبى إذا تعلم القرآن بلغ وهويعرف ما يصلى به، وحفظه في الصغر أولى من حفظه كبيرا وأشد علوقا بخاطره، وأرسخ وأثبت كما هو المعهود من حال الناس. وقد استحب بعض السلف أن يترك الصبى في ابتداء عمره قليلا للعب، ثم توفر همته على القراءة لئلا يلزم أولًا بالقراءة فيملها ويعدل عنها إلى اللعب، وكره بعضهم تعليمه القرآن وهو لايعقل ما يقال له، ولكن يترك حتى إذا عقل وميزعلم قليلا بحسب همته ونهمته وحفظه وجودة ذهنه. واستحب عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يلقن خمس آيات، رويناه عنه بسند جيد.

نسيان القرآن وهل يقول نسيت آية كذا وكذا؟

وقول الله سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله حدثنا الربيع بن يحيى، ثنا زائدة، ثنا هشام عن عروة عن عائشة قالت: لقد سمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد فقال: رحمه الله لقد أذكرنى أية كذا وكذا من سورة كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت