المقام الأول - في مطلق الدعاء لختم القرآن:
والمتحصل في هذا ما يلي:
? أولًا: أن ما تقدم مرفوعًا - وهو مطلق الدعاء لختم القرآن لا يثبت منه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , بل هو إما موضوع, أو ضعيف لا ينجبر.
ويكاد يحصل القطع بعدم وجود ما هو معتمد في الباب مرفوعًا؛ لأن العلماء الجامعين الذين كتبوا في علوم القرآن, وأذكاره, أمثال: النووي, وابن كثير, والقرطبي, والسيوطي, وتلك الحلبة, لم تخرج سياقتهم عن بعض ما ذكر, فلو كان لديهم في ذلك ما هو أعلى إسنادًا؛ لذكروه.
? ثانيًا: أنه قد صح من فعل أنس بن مالك رضي الله عنه: الدعاء عند ختم القرآن, وجمع أهله وولده لذلك, وأنه قد قفاه على ذلك جماعة من التابعين, كما في أثر مجاهد بن جبر, رحمهم الله تعالى أجمعين.
? ثالثًا: أنه لم يتحصل الوقوف على شيء في مشروعية ذلك في منصوص الإِمامين أبي حنيفة والشافعي, رحمهما الله تعالى.
وأن المروي عن الإِمام مالك رحمه الله: أنه ليس من عمل الناس. وأن الختم ليس سنة للقيام في رمضان.
? رابعًا: أن استحباب الدعاء عقب الختم, هو في المروي عن الإِمام أحمد رحمه الله تعالى, كما ينقله علماؤنا الحنابلة, وقرره بعض متأخري المذاهب الثلاثة.
المقام الثاني - في دعاء الختم في الصلاة:
وخلاصته فيما يلي:
? أولًا: أنه ليس فيما تقدم من المروي: حرف واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , أو عن أحد من صحابته رضي الله عنهم, يفيد مشروعية الدعاء في الصلاة بعد الختم, قبل الركوع أو بعده, لإِمام أو منفرد.