فذكرت له أن هذا الأمر مبتدع في دينهم فأنه لا يكون البطارقة إلا أربعه بالاسكندريه وبالقدس وبانطاكيه وبروميه ثم نقل روميه إلى استنبول القسطنطينيه , وقد أنكر عليهم كثير منهم اذ ذاك , فهذا الذى ابتدعوه في هذا الوقت أعظم من ذلك وقد تكلمت معه في دينهم ونصوص ما يعتقده كل من الطوائف الثلاث الملكية واليعوقبيه والنسطوريه فإذا هو يفهم بعض الشئ ولكن حاصله أنه حمار من أكفر الكفار لعنه الله )) ) لله درك يا شيخنا ;
كان رحمه الله تغلب عليه صفة الحافظ في كل كتبه فقد كان احد الحافظين للحديث وقد ذكره الإمام السيوطى رحمه الله في كتابه طبقات الحفاظ في الطبقه الثالثه والعشرون وذكره الحسينى في الطبقه الرابعه والعشرون
وقد ألف عدد من الكتب في الحديث منها
1 -الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث
2 -التكميل في الجرح والتعديل
3 -أحاديث التوحيد والرد على الشرك
4 -جامع المسانيد والسنن الهادى لأقوم السنن
وحتى كتابه البداية والنهاية فرغم أنه كتاب تاريخ إلا أنه عنى بالأحاديث فيه وأخذ يصول ويجول في علمها وتصحيحها ونقد كل روايه رغم أنه كتاب تاريخى ولكنه صفته كحافظ تغلب صفته كمؤرخ
بعضا من شعره:-
وقد نظم رحمه الله بعض الأبيات نظما وسطا ومن ما حفظ لنا بيتين في الزهد وهما:-
تَمُرُ بنا الأيامُ تترى وإنما *** نُساقُ إلى الآجال والعين تنظُرُ
فلا عائذ ذاك الشباب الذى مضى *** ولا زائل هذا المشيب المكدرُ
عقيدته رحمه الله:-
أجمع المشايخ المتأخرون والمتقدمون على أن شيخنا بن كثير كان سلفيا سنيا محضا ولكن الاختلاف جاء من أنه كان يتظاهر رحمه الله بأنه كان أشعريا وذلك لأن عصره كان لا يعمل ولا يأخذ حريته إلا الاشاعره هداهم الله وقد كانوا من ألد أعداء السلف وخصوصا بن تيميه وتسببوا في حبسه رحمه الله
وقد كان لاتصاله بشيخه بن تيميه مع تجرده في طلب الدليل الأثر البين في عقيدته فقد كان سنيا حقيقيا رحمه الله وان تظاهر بأنه اشعرى وقد أوذى كثيرا جدا وامتحن من اجل إتباعه لشيخ الإسلام ونصرته إياه رحمهما الله وقد نصر شيخه على قاضى القضاة السبكى رغم ذكره انه اشعري مثله ولا يختلف احد على أنها كانت تقيه منه والأمر أوضح من ذلك إذ أن عقيدته جليه واضحه فيما دوُّن