فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 377

أحب أن ينصرف انصرف وعليه الوقار ودرس في طريقه ما قد إلتقن وإن أحب أن يجلس ليأخذ على غيره فعل، وإن جلس في المسجد وليس بالحضرة من يأخذ عليه فإما أن يركع فيكتسب خبرًا وإما أن يكون ذاكرًا لله شاكرًا له على ما علمه من كتابه وإما جالس يحبس نفسه في المسجد يكره الخروج من خشية أن يقع بصره على ما لا يحل أو معاشرة من لم يحسن معاشرته في المسجد فحكمه أن يأخذ نفسه بجلوسه في المسجد أن لا يخوض فيما لا يعنيه ويحذر الوقيعة في أعراض الناس ويحذر أن يخوض في حديث الدنيا وفضول الكلام فإنه ربما استراحت النفوس إلى ما ذكرت مما لا يعود نفعه ولا عاقبة لا تحمد ويستعمل من الأخلاق الشريفة في حضوره وفي انصرافه ما يشبه أهل القرآن والله الموفق لذلك.

مما لا ينبغي لهم جهله

قال محمد بن الحسين: وأحب لمن أراد قراءة القرآن من ليل أو نهار أن يتطهر وأن يستاك وذلك تعظيم للقرآن لأن يتلو كلام الرب عز وجل وذلك لأن الملائكة تدنوا منه عند تلاوته للقرآن ويدنو منه الملك فإن كان متسوكًا وضع فاه على فيه فكلما قرأ آية أخذها الملك بفيه وإن لم يكن تسوك تباعد عنه.

فلا ينبغي لكم يا أهل القرآن ان تباعدوا منكم الملك إستعملوا الأدب فما منكم من أحد إلا وهو يكره إذا لم يتسوك أن يجالس إخوانه وأحب أن يكثر القراءة من المصحف لفضل من قرأ في المصحف.

ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهر فإن أحب أن يقرأ من المصحف على غير طهارة فلا بأس به ولكن لا يمسه ولكن يصفح المصحف بشيء ولكن لا يمسه إلا طاهرًا.

وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ فخرجت منه ريح أمسك عن القراءة حتى تنقضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت