حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: أنا أبو بكر الرفاعي قال أنا أبو بكر بن عياش قال أنا عاصم عن زر عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: قلت لرجل: أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية فأقرأني خلاف ما أقرأني الأول فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم فغضب وعلي بن أبي طالب جالس فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال لكم اقرأوا كما علمتم.
وحدثنا ابن صاعد أيضًا قال أحمد بن سنان القطان قال نا يزيد ابن هارون قال نا شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة فقلت أفيكم من يقرأ فقال رجل من القوم: أنا، فقرأ السورة التي أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقرؤها بخلاف ما أقرأني رسول الله فانطلقنا إلى رسول الله فقلنا: يا رسول الله اختلفنا في قراءتها فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي: إن رسول الله يقول: إنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف فيلقرأ كل امرئ منكم ما أقرئ.
م روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار.
قال محمد بن الحسين: من قنع بتلقين الأستاذ ولم يجاوزه فبالحري أن يواظب عليه وأحب ذلك منه وإذا رآه قد التقن ما لم يلقنه زهد في تلقينه وثقل عليه ولم يحمد عواقبه وأحب له إذا قرأ عليه أن لا يقطع حتى يكون الأستاذ هو الذي يقطع عليه فإن بدت له حاجة وقد كان الأستاذ مراده أن يأخذ عليه مائة آية فاختار هو أن يقطع القراءة في خمسين آية فليخبره قبل ذلك بعذره حتى يكون الأستاذ هو الذي يقطع عليه.
وينبغي أن يقبل على من يلقنه، ويأخذ عليه ولا يقبل على غيره فإذا شغل الأستاذ عنه بكلام لا بد له في الوقت من كلامه قطع القراءة حتى يعود إلى الإستماع إليه وأحب له إذا انقضت قراءته على الأستاذ وكان في المسجد فإن