فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 377

وقد روى أبو داود في"سننه"أنَّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آياتٍ لَمْ يُكْتَب مِنَ الغَافلِين، وَمَنْ قَامَ بِمائَةِ آيَة كُتِبَ مِنَ القَانِتِين، وَمَنْ قَامَ بَأَلْفِ آية كُتِبَ مِنَ المُقَنْطَرِين)

فإن فاتتهُ وظيفته بالليل فليحرص على قِراءتها في أول النَّهار.

ففي صحيح مسلم عن عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنهُ قَال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَامَ عَنْ حِزبِهِ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ عَنْ شَيءٍ مِنهُ فَقَرَأَهُ بَيْنَ صَلاَةِ الفَجْر، وَصَلاَةِ الظُّهر، كُتِبَ كَأَنَّمَاَ قَرَأَ مِنَ اللَّيْلِ)

فصل

وليحذر كل الحذر من نسيانه، أو نسيان بعضه، ومن تعريضه للنسيان

فقد روى أبو داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عُرِضَتْ عَليَّ ذُنوبُ أُمَّتي فَلَمْ أَرى ذَنبًَا أَعْظَمَ مِنْ سُورةِ القُرْآن، أَوْ آية أُوتِيهَاَ رَجُلٌ، ثُمَّ نَسِيهَاَ) .

وأنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ الله تَعَالَى يَوْمَ القِياَمَ أَجْذَم) . [إسنادهُ ضعيف]

الباب السادس: في آداب قراءة القرآن

أول ذلك أنَّهُ يجب على القارئ الإخلاص كما قدمناه، ومراعاة الأدب مع القرآن، وينبغي أن يستحضر في ذهنه أنه يناجي الله عز وجل ويقرأ على حال من يرى الله تعالى.

فصل

ينبغي إذا أراد القراءة أن يُنظِّف فمه بالسّواك وغيره، ويختار في السِّواك الأراك، ويجوز بكل ما يُنظِّف كالخرقة الخشنة والآشنان، ولا يحصل بالأصابع الخشنة على الأصح، وقيل يحصل إن لم يجد غيرها، ويستاك عرضًا مبتديًا بالجانب الأيمن من فمه، وينوي الإتيان بالسُّنة، ويمر بالسواك على ظاهر الأسنان، وباطنها، ويمر على سقف حلقه إمرارًا لطيفًا، ويستاك بعود متوسط بين اليابس والرطّب، ولا بأس باستعمال سواك غيره بإذنه!، فإن كان فمه نجسًا فينبغي أن يغسله، فإن قرأ القُرآن قبل غسله فهو مكروه وفي تحريمه وجهان.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت