فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 377

وقال جماعة من السلف يُكره وهو مذهب أبي جحيفة الصحابي، والحسن البصري، والنخعي رضي الله عنهم.

والمختار الأول فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

ويُكره نقش الحيطان والثياب بكتب القرآن في قبلة المسجد، ولو كتب القرآن على حلواء أو طعام فلا بأس بأكلها، ولو كان على خشبة كره إحراقها، ولو كتبه في إناء ثم غسله وسقاه المريض.

فقال الحسن ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي: لا بأس به وكرهه النخعي.

أما الحروز المكتوبة من القرآن وغيره إذا جعلت في قصبة حديد أو جلد أو نحو ذلك فلا يحرم كتابتها وفي كراهتها خلاف.

فصل

لا يمنع الكافر من سماع القرآن، ويمنع من مس المصحف.

وهل يمنع من تعلم القرآن فيه وجهان:

لا يجوز تعليمه القرآن إن كان لا يرجى إسلامه وإن رجى فوجهان: أصحهما جوازه.

الباب الثامن: في الآيات والسُور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة ...

اعلم أن هذا الباب واسع جدًا لا يمكن حصره لكثرة ما جاء فيه، ولكني أشير إلى كثير منه بعبارات وجيزة فمن ذلك السُّنة كثيرة الاعتناء بتلاوة القرآن في شهر رمضان، وفي العشر الأخير آكد وفي أوتاره، وفي عشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم الجمعة وفي الليل، وبعد الصبح، ويحافظ على يس، والواقعة، وتبارك. الملك، و (( قُلْ هُوَ اللهُ أحَدْ ) )، و المعوذتين، وآية الكرسي، ويقرأ الكهف يوم الجمعة وليلتها، وقيل يقرأ يوم الجمعة أيضًا سورة آل عمران، و هود ويقرأ بعد الفاتحة في ركعتي الفجر سنة الصبح في الأولى بـ سَبِّح، وفي الثانية: (( قُل يَاأيُّها الكافرون ) )، وفي الثالثة: (( قُلْ هُوَ اللهُ أحَدْ ) )، و والمعوذتين، ويقرأ في صلاة الجمعة سورة {الجمعة} وفي الثانية {المنافقين} وفي العيد (ق) و اقتربت وإن شاء قرأ في الجمعة والعيد بـ سبِّح، و (( هَلْ أتَاكَ حَدِيث الغَاشِية ) )فجلاهما صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت