ذكر كتاب النبى صلى الله عليه وسلم
وأورد فيه من حديث الزهري، عن ابن السباق عن زيد بن ثابت أن أبا بكرالصديق قال له: وكنت تكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر نحو ما تقدم في جمعه القرآن وقد تقدم، وأورد حديث زيد بن ثابت في نزول لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ولم يذكر البخارى أحدًا من الكتاب في هذا الباب سوى زيد بن ثابت وهذا عجب، وكأنه لم يقع له حديث يورده سوى هذا، والله أعلم. وموضع هذا في كتاب السيرة عند ذكر كتابه عليه الصلاة والسلام.
حدثنا سعيد بن عفير، ثنا الليث، حدثنى عقيل عن ابن شهاب قال حدثنى عبيد الله بن عبدالله أن عبدالله بن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرأنى جبريل عليه السلام على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف
وقد رواه أيضًا في بدء الخلق، ومسلم من حديث يونس، ومسلم أيضًا عن معمر، كلاهما عن الزهرى بنحوه، ورواه ابن جرير من حديث الزهرى به، ثم قال الزهرى: بلغنى أن تلك السبعة الأحرف إنما هى في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا في حرام، وهذا مبسوط في الحديث الذى رواه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام حيث قال:
حدثنا يزيد ويحيى بن سعيد، كلاهما عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبى بن كعب قال: ما حك في صدرى شئ منذ أسلمت، إلا أننى قرأت آية وقرأها آخر غير قراءتى، فقلت: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقرأتنى آية كذا وكذا؟ قال: نعم. وقال الآخر: أليس تقرئنى آية كذا وكذا قال: نعم فقال: إن جبريل وميكائيل أتيانى فقعد جبريل عن يمينى وميكائيل عن يسارى، فقال جبريل: أقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: