فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 377

9 -وفي خصوص خارج الصلاة فإن الإمام النووي المتوفي سنة 676 هـ رحمه الله تعالى قد جزم في كتابه: التحقيق بأنه مندوب خارج الصلاة على خلاف ما قرره في المجموع والله أعلم.

تنبيه: في الأدب المفرد للبخاري 2/ 68 بسنده عن أبي نعيم وهو وهب قال: (رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان يديران بالراحتين على الوجه) وترجم له بقوله: باب رفع الأيدي في الدعاء. وهذه الترجمة تدل على أن المراد بهذا الأثر رفع الأيدي للدعاء لا المسح ولهذا قال شارحه: (حيث تكون راحتاه مقنعتين لوجهه) . ذكرت ذلك للتنبيه على أن المراد به الرفع لا المسح والله أعلم.

الفصل الثالث

في ذكر من صرح من السلف بعدم مشروعية المسح

كما أني لم أر عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم في مشروعيته شيئًا يؤثر فكذلك لم أر عن أحد منهم رضي الله عنهم القول في عدم مشروعيته, وبالتتبع في كلام من بعدهم تم الوقوف على تصريح بعض السلف بالقول بعدم مشروعيته وهم على ترتيب وفياتهم كما يلي:

1 -الإمام مالك بن أنس الأصبحي المتوفي سنة 179 هـ رحمه الله تعالى. قال المروزي في كتاب الوتر ص / 236: (وسئل مالك رحمه الله تعالى عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء فأنكر ذلك وقال: ما علمت) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت