فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 377

مسح وجهه, فلم يجب, قال علي, ولم أره يفعل ذلك, قال علي: وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر, وكان يرفع يديه في القنوت.

وأخبرني أبو علي الرُّودْبَاري: حدثنا أبو بكر بن راسة قال: قال أبو داود السجستاني: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية, وهذا الطريق أمثلها, وهو ضعيف أيضًا. يريد به حديث عبد الله بن يعقوب, عمَّن حدثه, عن محمد بن كعب القرظى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها, فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم. ورُوي ذلك من أوجه أخر, كلها أضعف من رواية من رواها عن ابن عباس. وكان أحمد بن حنبل ينكرها, وحكي عنه أنه قال: في الصلاة: لا ولا بأس به في غير الصلاة. قال الفقيه: وهذا لما في استعماله في الصلاة من إدخال عمل عليها لم يثبت به أثر, وقد يدعو في آخر تشهده, ثم لا يرفع يديه ولا يمسحها بوجهه, إذ لم يرد بهما أثر, فكذا في دعاء القنوت, يرفع يديه لورود الأثر, ولا يمسح بهما وجهه إذ لم يثبت فيه أثر وبالله التوفيق) انتهى. وذكر البيهقي في السنن الكبرى 2/ 212: أن مسح الوجه باليدين بعد الدعاء يروى عن بعض السلف في الدعاء خارج الصلاة. ولم أظفر من الرواية بشيء عن السلف سوى ما تقدم.

8 -ابن عبد الهادي في كتاب: آداب الدعاء [1] قال: (ويمسح بيديه بعد رفعهما وجهه لما روى عمر بن الخطاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. وقال محمد بن المثنى في حديثه: لم يردهما. رواه الترمذي وقال: حديث غريب. واختلف كلام الإمام أحمد هل يمسح وجهه بيديه بعد الفراغ في دعاء القنوت على روايتين عنه رحمه الله تعالى ورضي عنه) انتهى.

(1) نسخة خطية في الظاهرية بدمشق ورقة (10) مجموع (32) . والنقل من مصورتها لدى الشيخ حماد بن محمد الأنصاري في المدينة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت