لكن له مؤلف آخر قلت نسخه بين أهل العلم فهو يعد في نوادر المكتبة العربية عنوانه الأخبار التاريخية في السيرة الزكية، ذكر فيه طرفًا من ترجمته، وتاريخ عائلته، وأسفاره، ومن لقيه من الأعلام ..
جاء في الصفحة الثانية والخمسين منه هذا النص:"الرحلة الحجازية: وهي رحلة العمرة في مكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة .. سافرت على بركة الله من منزلي بشارع نجيب شنودة شبرا مصر القاهرة في شهر رمضان المبارك سنة 1392 هـ 1972 م .. وصلنا بالسلامة المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .. وفي ثاني يوم ذهبت إلى المحكمة الشرعية بجوار المسجد النبوي لزيارة قاضي المدينة الأستاذ بكر أبو زيد، وهو شاب عالم جليل واسع الإطلاع، ومن المشتغلين بالعلم وجمع كتب الحديث النبوي والدينية [كذا] ، وكان زارني في مكتبتي بالقاهرة، وسلمت عليه وأهديته الجزء الرابع من كتابي الأعلام الشرقية".
أشعرت كيف غدا الأستاذ الشاب - بعد ذلك - الشيخ العلامة ..
الأرضُ تَحيا إذا ما عاشَ عالمُها ... متى يَمُتْ عالمٌ منها يَمُت طرَفُ
كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلَّ بها ... وإنْ أبى عاد في أكنافها التَّلَفُ
وروي عن الحسن -رحمه الله-:"موتُ العالم ثُلمة في الإسلام، لا يسدُّها شيءٌ ما اختلف الليل والنهار".
.. وإنّ المصاب ليعظم إذا كان المتوفى فذًّا متميزَ المنهج، كالشيخ الدكتور/ بكر بن عبد الله أبو زيد، رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة وعضو اللجنة الدائمة