العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين وقال تعالى: وهذا لسان عربي مبين وقال تعالى: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي الآية، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ذلك.
ثم ذكر البخارى رحمه الله حديث يعلى بن أمية أنه كان يقول: ليتنى أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحى، فذكر الحديث في الذى سأل عمن أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب وعليه جبة، قال: فنظررسول الله ساعة ثم فجأة الوحى، فأشار عمر إلى يعلى- أى تعال- فجاء يعلى. فأدخل رأسه فإذا هو محمر الوجه يغط كذلك ساعة، ثم سرى عنه فقال:
أين الذى سألنى عن العمرة آنفا فذكر أمره بنزع الجبة وغسل الطيب.
وهذا الحديث رواه جماعة من طرق عديدة، والكلام عليه في كتاب الحج ولا تظهر مناسبة ما بينه وبين هذه الترجمة، ولا يكاد ولو ذكر في الترجمة التى قبلها لكان أظهر وأبين، والله أعلم.
قال البخاري: حدثنا موسى بن اسماعيل عن إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت قال: أرسل إلى أبوبكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبوبكر: إن عمر بن الخطاب أتانى، فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإنى أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإنى أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله؟ قال عمر: هذا والله خير؟ فلم يزل عمر يراجعنى حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذى رأى عمر، قال زيد: قال أبوبكر: إنك رجل شاب عاقل لانتهمك، وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل