4 -المسح في علم الخلافيات الفقهية.
5 -محل المسح.
وخلاصة البحث في كل منها على النحو الآتي:
أما المسح في السنة النبوية الشريفة فجموع ما روي سبعة أحاديث وهي من حيث تقسيم السنن إلى قولية وفعلية تنقسم إلى قسمين:
أحاديث مروية من فعله صلى الله عليه وسلم وهي أربعة: حديث ابن عمر عن أبيه عمر رضي الله عنهما, وحديث عمر في الإستسقاء, وحديث يزيد الكندي رضي الله عنه. ومرسل الزهري رحمه الله تعالى. وأن حديث عمر من رواية ابنه عبد الله عنه مدار أسانيده على حماد بن عيسى الجهني وهو ضعيف ضعف عدالة لا حفظ. وأن حديث يزيد فيه علتان عنعنة ابن لهيعة وهو مدلس وهو ضعيف من قبل حفظه ولم يتابع, وجهالة حفص بن هاشم وأن مرسل الزهري من شر المراسيل كما ذكره القطان. وأن حديث عمر في الإستسقاء لم يكشف لنا عن إسناده حتى نعرف حاله. والله أعلم. وأحاديث مروية من قوله صلى الله عليه وسلم وهي ثلاثة: معضل ابن أبي مغيث, وحديث ابن عمر وفيه: الجارود وهو متروك الحديث. فهذان ليسا بحجة ولا في باب المتابعات والشواهد كما يعلم في فن الإصطلاح.
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ومدار أسانيده مع تعدد مخارجها على صالح بن حسان وهو متروك وعيسى بن ميمون وهو ضعيف عدالة فلا تصح متابعة أحدهما للآخر. ومن الطريف أن جميع رواة الحديث المذكورين لم يترجمه أحد منهم بما يفيد مشروعية المسح سوى المروزي في كتاب صلاة الوتر كما تقدم. ولعل هذا والله أعلم لأن الأحاديث لا تقوى على المشروعية للمسح بعد الرفع للدعاء, وعبد الرزاق ترجم بها لأثر معمر رحمه الله تعالى.
والمتلخص أن: الأحاديث القولية هذه لا يقام بمثلها سنة تشريعية, وأن الأحاديث الفعلية قبلها لم يكشف لنا في حديث عمر في: الإستسقاء عن إسناده حتى نعلم ضمه إلى حديث يزيد فيقوي