ويومها من رمضان ختمة.
ومن غريب هذا وبديعه ما ذكره الشيخ أبو عبدالرحمن السلمى الصوفى قال سمعت الشيخ أبا عثمان المغربى يقول: كان ابن الكاتب يختم بالنهار أربع ختمات، وبالليل أربع ختمات، وهذا نادر جدا، فهذا وأمثاله من الصحيح عن السلف محمول. إما على أنه ما بلغهم في ذلك حديث مما تقدم، أو أنهم كانوا يفهمون ويتفكرون فيما يقرءونه مع هذه السرعة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال الشيخ أبو زكريا النواوى في كتابه البيان بعد ذكر طرف مما تقدم، والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرؤه وكذا من كان مشغولا بنشر العلم وغيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء فليستكثر ما أمكنه من غيرخروج إلى حد الملل والهذرمة. ثم قال البخاري رحمه الله:
وأورد فيه من رواية الأعمش عن إبراهيم (عن) عبيدة عن عبدالله هو ابن مسعود - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي قلت: اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إنى أشتهى أن أسمعه من غيري قال: فقرأت النساء حتى إذا بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال لى: كف أو أمسك فإذا عيناه تذرفان، وهذا من المتفق عليه كما تقدم، وكما سيأتى إن شاء الله.
من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أوفخر به
حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة، عن على رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
يأتى في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خيرقول