الله اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم فقرأت عليه سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال: حسبك الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.
أخرجه الجماعة إلا ابن ماجة من رواية الأعمش به، ووجه الدلالة ظاهر، وكذا الحديث الاخر اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم عليه فإذا اختلفتم فقوموا.
وقول الله تعالى فاقرؤوا ما تيسر منه حدثنا علي، حدثنا سفيان قال قال لى ابن شبرمة نظرت كم يكفى الرجل من القرآن؟ فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات فقلت لا عن ابراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد أخبره علقمة عن أبى مسعود فلقيته وهو يطوف بالبيت، فذكر النبى صلى الله عليه وسلم أن:
من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. وقد تقدم أن هذا الحديث متفق عليه وقد جمع البخارى فيما بين عبدالرحمن بن يزيد وعلقمة عن ابن مسعود وهو صحيح لأن عبد الرحمن سمعه أولا من علقمة، ثم لقى أبا مسعود وهو يطوف فسمعه منه وعلى هذا هو ابن المدينى وشيخه سفيان ابن عيينة وما قاله عبد الله قاضي الكوفة وفقيه الكوفة في زمانه استنباط حسن.
وقد جاء في حديث في السنن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات ولكن هذا الحديث- أعنى حديث أبى مسعود - أصح وأشهر وأخص، ولكن وجه مناسبته للترجمة التى ذكرها البخارى فيه نظر والله أعلم، والحديث الثانى أظهر في المناسبة وهو قوله: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن مجاهد عن عبدالله ابن عمرو قال: أنكحنى أبى امرأة ذات حسب، فكان يتعاهدها كبنته فيسألها عن بعلها، فتقول: نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشاولم يفتش لنا كنفا منذ اتيناه. فلما طال ذلك عليه ذكرللنبى صلى الله