البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لايجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة.
وقد روى في موضعين آخرين، و مسلم وأبو داود والنسائى من طرق عن الأعمش به.
حدثنا عبدالله بن يوسف، ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمدابن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة بن عبدالرحمن، عن أبى سعيد الخدرى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم، ويقرءون القرآن لايجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئًا، وينظر في القدح فلا يرى شيئًا، وينظر في الريش فلا يرى شيئًا، ويتمارى في الفوق. ورواه في موضع آخر ومسلم أيضًا والنسائى من طرق عن الزهرى عن أبى سلمة به، وابن ماجة من رواية محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة به.
حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبى موسى رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
المؤمن الذى يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذى لايقرأ القرآن ويعمل به، كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذى يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذى لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر أو خبيث- وريحها مر.
ورواه في موضع آخرمع بقية الجماعة من طرق عن قتادة به
ومضمون هذه الأحاديث التحذير من المراءاة بتلاوة القرآن التى هى من أعظم القرب، كما جاء في الحديث واعلم أنك لن تتقرب إلى الله بأعظم مماخرج منه يعنى القرآن. والمذكورون في حديث على وأبى سعيد هم الخوارج وهم الذين يجاوز إيمانهم حناجرهم، وقد قال في الرواية الأخرى يحقرأحدكم قراءته مع