فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 377

قراءتهم، وصلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم. ومع هذا أمر بقتلهم لأنهم مراءون في أعمالهم في نفس الأمر وإن كان بعضهم قد لايقصد ذلك إلا أنهم أسسوا أعمالهم على اعتقاد غير صالح، فكانوا في ذلك كالمذمومين في قوله أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين وقد اختلف العلماء في تكفير الخوارج وتفسيقهم ورد رواياتهم، كما سيأتى تفصيله في موضعه إن شاء الله تعالى.

والمنافق المشبه بالريحانة التى لها ريح ظاهر وطعمها مر هو المرائى بتلاوته، كما قال تعالى إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ثم قال البخارى:

اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم

حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضيل عارم ثنا حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى عن جندب بن عبدالله رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه.

حدثنا عمرو بن على بن بحر الفلاس ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا سلام بن أبى مطيع عن أبى عمران الجونى عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا.

تابعه الحارث بن عبيد و سعيد بن زيد عن أبى عمران ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان. وقال غندر عن شعبة عن أبى عمران قال: سمعت جندبا قوله وقال ابن عون عن أبى عمران عن عبدالله بن الصامت عن عمر قوله، و جندب أكثر وأصح.

وقد رواه في مواضع أخر و مسلم كلاهما عن إسحق بن منصور عن عبدالصمد عن همام عن أبى عمران به، و مسلم أيضًا عن يحيى بن يحيى عن الحارث ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت