فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 377

فاستغربه.

وحكى الوابلى عن عبدالله بن عبدالرحمن الدارمى أنه أنكر سماع المطلب من أنس بن مالك قلت: وقد رواه محمد بن يزيد الآدمى عن ابن أبى (رواد) عن ابن جريج عن الزهرى عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم به، فالله أعلم. وقد أدخل بعض المفسرين هذاالمعنى في قوله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وهذا الذى قاله هذا وان لم يكن هو المراد جميعه فهو بعضه، فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان وعدم الاعتناء به فيه تهاون كبير وتفريط شديد نعوذ بالله منه، ولهذا قال عليه السلام: تعاهدوا القرآن وفى لفظ استذكروا القرآن، فإنه أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم. التقصى التخلص: يقال تفصى فلان من البلية إذا تخلص منها تقصى النوى من الثمرة إذا تخلص منها، أي أن القرآن أشد تفلتا من الصدور من النعم إذا أرسلت من غير عقال.

وقال أبو عبيد: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال عبدالله يعنى ابن مسعود - إنى لأمقت القارئ أن أراه سمينًا نسيًا للقرآن. وحديث عبدالله بن المبارك عن عبدالعزيز بن أبى داود قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ما من أحد تعلم القرآن فنسيه إلا بذنب يحدثه، لأن الله تعالى يقول وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب. ولهذا قال اسحاق ابن راهويه وغيره: يكره للرجل أن يمرعليه أربعون يومًا لا يقرأ فيها القرآن، كما أنه يكره له أن يقرأه في أقل من ثلاثة أيام، كما سيأتى هذا حيث يذكره البخارى بعد هذا، وكان الأليق أن يتبعه هذا الباب، ولكن ذكر بعد هذا قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت