ويقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا واجعلها لي عندك زُخرًا، وضع عني بها وزرًا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود صلى الله عليه وسلم.
ويقول: (( سُبْحانَ رَبِّنَاَ إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَاَ لَمفعُولًا ) )فيُستحب أن يُجمع بين هذه الأذكار كلها ويدعوا معها بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، ثم إذا فرغ من التسبيح رفع رأسه مكبرًا، وهل يفتقر إلى السلام؟ فيه قولان للشافعيّ: أصحهما عند جماهير أصحابه أن يفتقر.
والثاني: لا يفتقر فعلى الأول هل يفتقر إلى التشهد فيه وجهان:
ــ الصحيح أنه لا يفتقر هذا كله في السجود خارج الصلاة.
ــ الحال الثاني: السجود في الصلاة فلا يكبر للإحرام، ويستحب أن يكبر للسجود، ولا يرفع يديه، ويكبر للرفع من السجود، هذا هو الصحيح المشهور، وقيل لا يكبر للسجود، ولا للرفع.
وأما آداب السجود من الهيئة والتسبيح فكما تقدم إى أنه إذا كان إمامًا فلا يطول إلا برضى المأمومين، ثم إذا رفع من السجود قام ولا يجلس للاستراحة بلا خلاف، ثم رفع رأسه من سجود التلاوة فلا بد من الانتصاب قائمًا، والمستحب إذا انتصب أن يقرأ شيئًا ثم يركع فإن انتصب فركع من غير قراءة جاز.
فصل
في الأوقات المختارة للقراءة
أفضلها ما كان في الصلاة، ومذهب الشافعيُّ وغيره. أن تطويل القيام في الصلاة من تطويل السجود، وأفضل الأوقات الليل والنصف الأخير، وأفضل القراءة بين المغرب والعشاء محبوبة، وأما قراءة النهار فأفضلها بعد الصبح، ولا كراهة في شيء منها.
ونقل عن بعض السَّلف كراهة القراءة بعد العصر وليس هذا بشيء ولا أصل له.
ويختار من الأيام الجمعة والاثنين والخميس ويوم عرفة، ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان، والأول من ذي الحجة ومن الشهور رمضان.
فصل