فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 377

أحدهما: أن يكون خارج الصلاة.

الثاني: أن يكون فيها.

أما الأول: فإذا أراد السجود نوى سجود التلاوة وكبر للإحرام، ورفع يديه حذو منكبيه كما يفعل في تكبيرة الإحرام في الصلاة ثم يكبر أخرى للهوي إلى السجود ولا يرفع فيها اليد وهذه التكبيرة الثانية مستحبة ليست بشرط.

أما الأولى ففيها ثلاثة أوجه:

الصحيح وقول جمهور أصحابنا أنها ركن لا يصح السجود إلا بها.

الثاني: أنها مستحبة ويصح السجود بدونها.

الثالث: ليست مستحبة ثم إن المريد للسجود قائمًا كبر للإحرام في قيامه، ثم كبر للسجود في انحطاطه إلى السجود، وإن كان قاعدًا فهل يستحب له القيام، يسجد من قيام فيه وجهان:

أحدهما: يستحب وبه قطع جماعات من أئمة أصحابنا منهم الشيخ أبو محمد الجُوَيني، والقاضي حسين وصاحباه، صاحب التهذيب، والتتمة، والإمام المحقق أبو القاسم الرَّافعيّ.

والوجه الثاني: لا يستحب وهذا اختيار إمام الحرمين وهو ظاهر إطلاق الأكثرين، ولم يثبت في القيام هنا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عمن يُقتدى به، والله أعلم.

ثم إذا سجد ينبغي أن يراعي أدب السجود في الهيئة والتسبيح.

أما الهيئة فيضع يديه حذو منكبيه على الأرض ويضم أصابعها وينشرها جهة القبلة ويخرجها من كميه ويباشر بها وبجبهته موضع السجود، ويجافي مرفقيه عن جنبيه ويرفع بطنه عن فخذيه إن كان رجلًا، وإن كانت امرأة أو خشي لم يجاف، ويرفع الساجد أسافله على رأسه ويمكن جبهته وأنفه من موضع السجود، ويطمئن.

وأما التسبيح فأي شيء يسبح به حصل أصل التسبيح، ولو ترك التسبيح صح السجود ولكن يفوته الكمال.

قال العلماء: ويسبح تسبيحات السجود في الصلاة وبغيرها فيقول ثلاث مرات: سبحان ربي الأعلى، ثم يقول: اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين.

ويقول: سُبّوُحٌ قدوسٌ ربِّ الملائكة والروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت