قيس بن ذعور بن حرام بن جندب ابن عامر غنم بن عدى بن النجار وقال ابن نمير: اسمه سعد بن عبيدابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية من الأوس وقيل: هما اثنان جمعا القرآن، حكاه أبوعمر بن عبدالبر وهذا بعيد، وقول الواقدى أصح، لأنه خزرجى لأن أنسا قال: نحن ورثناه وهم من الخزرج، وفى الألفاظ: وكان أحد عمومتى، وقال قتادة عن أنس قال افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبى عامر ومنا الذى حمته الدبر عاصم بن ثابت، ومنا الذى اهتز لموته العرش سعد بن معاذ ومنا من اجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو زيد فهذا كله يدل على صحة قول الواقدى وقد شهد أبوزيد هذا- بدرا فيما ذكره غير واحد، وقال موسى بن عقبة عن الزهرى قتل أبوزيد قيس بن السكن يوم جسر أبى عبيد على رأس خمس عشرة سنة من الهجرة.
والدليل على أن من المهاجرين من جمع القرآن أن الصديق رضي الله عنه قدمه رسول الله في مرضه إماما على المهاجرين والأنصار مع أنه قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فلولا أنه كان اقرأهم لكتاب الله لما قدمه عليهم. هذا مضمون ما قرره الشيخ أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعرى، وقد بسطت تقريرذلك في مسند الشيخين رضى الله عنهما.
ومنهم عثمان بن عفان قد قرأه في ركعة كما سنذكره، وعلى بن أبى طالب يقال أنه جمعه على ترتيب ما أنزل، وقد قدمنا هذا.
ومنهم عبدالله بن مسعود وقد تقدم عنه أنه قال: ما من آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم أنزلت، ولو علمت أحدًا أعلم منى بكتاب الله تبلغه المطى لذهبت إليه.
ومنهم سالم مولى أبى حذيفة، وكان من السادات النجباء، والأئمة النقباء،