وإحدى عشرة سورة وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من (ق) حتى يختم. ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث عبدالله بن عبدالرحمن بن يعلى الطائفى به، وهذا إسناد حسن.
فصل
فأما نقط المصحف وشكله، فيقال أن أول من أمر به عبدالملك ابن مروان فتصدى لذلك الحجاج وهو بواسط، فأمر الحسن البصرى ويحيى ابن يعمر ففعلا ذلك، ويقال أن أول من نقط المصحف أبو الأسود الدولى، وذكروا أنه كان لمحمد بن سيرين مصحف قد نقطه له يحيى ابن يعمر، والله أعلم.
وأما كتابة الأعشار على الحواشى، فينسب إلى الحجاج أيضًا وقيل: بل أول من فعله المأمون، وحكى أبوعمرو الدانى عن ابن مسعود أنه كره التعشير في المصحف وكان يحكه، وكره مجاهد ذلك أيضًا، وقال مالك: لا بأس به بالحبر فأما بالألوان المصبغة فلا. واكره تعداد آى السور في أولها في المصاحف الأمهات، فأما ما يتعلم فيه الغلمان فلا أرى به بأسًا، وقال قتادة: بدأوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا. وقال يحيى بن كثير أول ما أحدثوا النقط، وقال: هو نور له، ثم أحدثوا النقط عند آخر الاى، ثم أحدثوا الفواتح والخواتم، ورأى إبراهيم النخعى فاتحة سورة كذا فأمر بمحوها، وقال: قال ابن مسعود: لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس فيه. قال أبو عمرو الدانى: ثم قد أطبق المسلمون في ذلك في سائر الآفاق على جواز ذلك في الأمهات وغيرها.
معارضة جبريل النبى صلى الله عليه وسلم القرآن
ثم قال البخارى رحمه الله كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم قال مسروق عن فاطمه عن عائشة: أسر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضنى بالقرآن كل سنة، وإنه عارضنى العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلى هكذا ذكره معلقا، وقد أسند في مواضع أخر، ثم قال: