انفرد بإخراجه البخارى، والمراد منه ذكر ترتيب هذه السور في مصحف ابن مسعود كالمصاحف العثمانية، وقوله من العتاق الأول أى من قديم ما نزل، وقوله وهن من تلادى، أى من قديم ماقنيت وحفظت والتالد في لغتهم قديم المال والمتاع، والطارق حديثه وجديده والله أعلم.
حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، أنا أبو اسحق سمع البراء بن عازب رضى الله عنه يقول: تعلمت سبح اسم ربك الأعلى قبل أن يقدم النبى صلى الله عليه وسلم وهذا متفق عليه وهو قطعة من حديث الهجرة. والمراد منه أن سبح اسم ربك الأعلى سورة مكية نزلت قبل الهجرة، والله أعلم.
(ثم قال) ثنا عبدان عن أبى حمزة عن الأعمش عن شقيق قال: قال عبدالله: لقد علمت النظائر التى كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة، فقام عبدالله ودخل معه علقمة، وخرج علقمة فسألناه فقال: عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود، آخرهن من الحواميم حم الدخان وعم يتساءلون.
هذا التأليف الذى عن ابن مسعود غريب مخالف لتأليف عثمان رضى الله عنه، فان المفصل في مصحف عثمان رضى الله عنه من سورة الحجرات إلى آخره وسورة الدخان لا تدخل فيه بوجه، والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد: ثنا عبدالرحمن بن مهدى، ثنا عبدالله بن عبدالرحمن الطائفى عن عثمان بن عبدالله ابن أوس الثقفى عن جده أوس بن حذيفة قال: كنت في الوفد الذين اتوا النبى صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان سمر معهم بعد العشاء، فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء، قال: قلنا ما أمكثك عنا يارسول الله؟ قال طرأ على حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه قال: فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا، قال: قلنا كيف تخرجون
القرآن؟ قالوا نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور،