ينبغي لمن كان يقرأ القرآن لله أن يصون نفسه عن استقضاء الحوائج ممن يقرأ عليه القرآن وأن لا يستخدمه ولا يكلفه حاجة يقوم بها.
واختار له إذا عرضت له حاجة أن يكلفها لمن لا يقرأ عليه وأحب أن يصون القرآن عن أن يقضي له به الحوائج فإن عىضت له حاجة سأل موالاه الكريم قضاءها فإذا ابتدأه أحد من إخوانه من غير مسالة منه فقضاها شكر الله إذ صانه عن المسألة والتذلل لأهل الدنيا وإذا سهل له قضاءها، ثم يشكر الله أن أجرى له ذلك على يديه فإن هذا واجب عليه وقد رويت في ما ذكرت أخبار تدل على ما قلت، وأنا أذكرها ليزداد الناظر في كتابنا بصيرة إن شاء الله.
حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي قال أنا أسحاق بن الجراح الأذني قال أنا الحسن بن الربيع البوراني قال: كنت عند عبد الله بن إدريس فلما قمت قال لي سل عن سعي الأشنان، فلا مشيت ردني فقال لا تسأل فإنك تكتب مني الحديث وأنا أكره أن أسأل من يسمع مني الحديث حاجة.
حدثنا أبو الفضل قال حدثنا إسحاق بن الجراح قال قال خلف بن تميم ما أبي وعليه دين فأتيت حمزة الزيات فسألته أن يكلم صاحب الدين أن يضع عن أبي من دينه شيئًا فقال لي حمزة ويحك إنه يقرأ علي القرآن وأنا أكره أن أشرب من بيت من يقرأ علي القرآن.
حدثنا محمد بن جعفر الصندلي قال نا الفضل بن زياد قال نا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول:) ينبغي لحامل القرآن ألا يكون له حاجة إلى أحد من الناس إلى الخليفة فمن دون وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه(.
حدثنا حامد بن شعيب البلخي قال نا سريح بن يونس قال نا إسحاق بن سليمان الرازي عن الربيع بن أنس قال:)مكتوب في التوراة علم مجانًا كما علمت مجانًا (.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال نا شجاع بن