فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 377

في آداب تدعوا الحاجة إليها

منها أنَّه إذا كان يقرأ فعرضت له ريح فينبغي أن يُمسك عند القراءة حتى يتكامل خروجها، ثم يعود إلى القراءة.

ومنها أنه إذا تثاءب أمسك عن القراءة حتى ينقضي التثاؤب ثم يقرأ.

ومنها أنَّه إذا قرأ قوله تعالى: (( وقالت اليهود عُزَيرٌ ابْنُ الله. وقالَت النَّصارَى المَسِيحُ ابْنُ الله ) (( وَقالت اليَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولة ) (( وَقَالوا اتخذَ الرحمنُ وَلَدًا ) )ونحو هذا من الآيات يستحب له أن يخفض بها صوته كذا كان إبراهيم النخعي يفعل.

ومنها إذا قرأ قوله تعالى: (( إنَّ الله ومَلاَئِكَتِهِ يُصلونَ عَلى النَّبي ) )صلى الله عليه وسلم ـ الآية، يستحب له أن يقول: صلى الله عليه وسلم تسليمًا.

ومنها إذا قرأ أليسَ الله بَأحكمِ الحَاكِمين )) (( أَليسَ ذَلِكَ بقَادرٍ عَلى أنْ يُحيي الموْتَى ) )يُستحب أن يقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ: (( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُون ) )قال: آمنت بالله. وإذا قرأ (( سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى ) )وإذا قرأ: (( وَقُلِ الحَمدُ لله الَّذيِ لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًَا ) )وهذا كله مستحب أن يقوله القاري في الصلاة وغيرها.

فصل

اختلفوا في كراهة قراءة القرآن يراد بها الكلام، وأما إذا استأذن المصلي على إنسان فقال المصلي (( أُدْخُلوها سَلاَم آمنين ) )فقال أصحابنا إن أراد التلاوة الأذن لم تبطل صلاته وإن أراد الأذن أو لم تحضره نية بطلت صلاته.

فصل

إذا كان يقرأ ماشيًا على قوم سلم عليهم ثم رجع إلى القراءة، ولو أعاد التعوذ كان حسنًا، ولو قرأ جالسًا فمر عليه غيره فالأظهر أنه يستحب له أن يسلم عليه، ويجب على القارئ الرد باللفظ. وقال الإمام الواحدي من أصحابنا: الأولى ترك السلام، وقال: فإن سلم عليه رد بالإشارة، أما إذا عطس حال القراءة يستحب أن يقول الحمد لله، وكذا لو كان في الصلاة قال: الحمدلله.

يستحب للقارئ أن يقول: يرحمك الله، ولو سمع المؤذن أو المقيم قطع القراءة وتابعه، ولو طلبت منه حاجة وأمكن الجواب بالإشارة لفهمه وعلم أنه لا يشق ذلك على السائل استُحبَّ أن نجيبه بالإشارة، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت