التهليل عنها أربع عشرة مرة.
الاحتفال بليلة الختم.
الخطبة بعدها, أو قبلها.
التواعد للختم.
الصَّعَق.
وقد أتيت على ذكرها مع آداب الختم, في الجزء الخامس من (( الأجزاء الحديثية ) ) (مرويات ختم القرآن) . يضاف إليها: بدعة الإِيقاد ليلة الختم. [1] وللحافظ الذهبي رحمه الله تعالى كلام جامع, يخاطب فيه من له شعور وإحساس, أسوقه بنصه , لينتفع به من شاء من عباده [2] : (فالقرَّاء المُجَوِّدة: فيهم تنطع وتحرير زائد يؤدِّي إلى أن المجود القارئ يبقى مصروف الهمة إلى مراعاة الحروف والتنطع في تجويدها بحيث يشغله ذلك عن تدبر معاني كتاب الله تعالى, ويصرفه عن الخشوع في التلاوة, ويخليه قوي النفس مزدريًا بحفاظ كتاب الله تعالى, فينظر إليهم بعين المقت وبأن المسلمين يلحنون, وبأن القراء لا يحفظون إلا شواذ القراءة, فليت شعري أنت ماذا عرفت وماذا عملت؟! فأما عملك فغير صالح, وأما تلاوتك فثقيلة عرية من الخشعة والحزن والخوف, فالله تعالى يوفقك ويبصرك رشدك ويوقظك من مرقدة الجهل والرياء. وضدهم قراء النغم والتمطيط, وهؤلاء من قرأ منهم بقلب وخوف قد ينتفع به في الجملة, فقد رأيت منهم من يقرأ صحيحًا ويطرب ويبكي, ورأيت منهم من إذا قرأ قسَّى القلوب, وأبرم النفوس, وبدّل الكلام, وأسوأهم حالًا الجنائزية.
وأما القراءة بالروايات وبالجمع فأبعد شيء عن الخشوع, وأقدم شيء على التلاوة بما يخرج من القصد, وشعارهم في تكثير وجوه حمزة وتغليظ تلك اللامات وترقيق الراءات. اقرأ يا رجل وأعفنا من التغليظ والترقيق وفرط الإِمالة والمدود ووقوف حمزة, فإلى كم هذا؟! وآخر منهم إن حضر في ختم, أو تلا في محراب, جعل ديدنه إحضار غرائب الوجوه والسكت والتهوع بالتسهيل, وأتى بكل خلاف, ونادى على نفسه: (( أنا فلان, اعرفوني فإني عارف بالسبع ) ). إيش نعمل بك؟ لا صبحك الله بخير, إنك حجر منجنيق, ورصاص على الأفئدة). انتهى. والذهبي رحمه الله تعالى من علماء القرآن, فهو كلام خبير بالقوم, فاشدد يدك عليه.
(1) تلبيس إبليس ص / 113. فتاوى الشاطبي ص / 208.
(2) بيان زغل العلم والطلب. ص / 4, 5 عن طبعة المقدسي.