فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 377

في مساء الشتاء, وصباح الصيف [1] ووصل ختمة بأخرى؛ بقراءة الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة قبل الشروع في دعاء الختم [2] , وتكرار سورة الإِخلاص ثلاثًا, والتكبير في آخر سورة الضحى إلى سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها, وصيام يوم الختم.

فهذه الأبحاث الستة لا يصح فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته رضي الله عنهم, وعامة ما يروى فيها مما لا تقوم به الحجة.

وشيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تكلم (كلامًا) شديدًا في التكبير المذكور, وأنه لم يرد إِلاَّ في رواية البزي عن ابن كثير [3] .

والإِمام أحمد رحمه الله تعالى: لم يستحب وصل ختمة بأخرى على الوجه المتقدم, قال ابن قدامة [4] : (لعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح) اهـ. وقال ابن القيم [5] : (إن ذلك لا يعرف عن الصحابة ولا التابعين) اهـ.

وقد رُوي فيه حديث (( الحال والمرتحل ) )عند الترمذي وهو ضعيف [6] مع ما قاله ابن القيم وغيره [7] , في معناه من تأويل, وأنه في: الغزو, وقد نوزع في ذلك, وأن معناه: الحث على تكرار الختم ختمة بعد أخرى [8] .

(1) المغني مع الشرح الكبير 1/ 803, التبيان ص 125, شرح الأذكار 3/ 242 - 243, التذكار ص 79 - 80, البرهان للزركشي 1/ 472, الإِتقان 1/ 110. وفي هذه المسالة حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعًا: (( من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ) ). . الحديث. رواه أبو نعيم في (( الحلية 5/ 26 ) ), وهو ضعيف, وفيها أيضًا آثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم, والتابعين كما في: الزهد لابن المبارك برقم 810, ومصنف ابن أبي شيبة برقم 10088, وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص 109, وفضائل القرآن للفريابي برقم 92/ 94, وغيرها.

(2) انظر: شرح الأذكار 3/ 244. وحديث: الحال المرتحل. يأتي بعد قليل.

(3) مجموع الفتاوى 12/ 417 - 420. والآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 321, وأخبار مكة للفاكهي 2/ 156 - 3/ 36.

(4) المغني 1/ 803.

(5) إعلام الموقعين 4/ 306.

(6) رواه ابن نصر, والترمذي, والطبراني, والحاكم, والبيهقي في الشعب, وانطر: فضائل القرآن لابن كثير ص 193, وشرح الأذكار 3/ 248.

(7) إعلام الموقعين 4/ 306. وتحفة الأحوذي 4/ 64. والآداب الشرعية 2/ 328.

(8) نازعه المباركفوري في: تحفة الأحوذي 4/ 64, ط الهندية بأن الحديث جاء في آخره ذكر الختمة. وبمعناه في: الآداب الشرعية 2/ 328 - 329. وفي سند هذا الحديث: الهيثم بن الربيع. وصالح بن بشير المري. وهما ضعيفان, بل قيل إن صالحًا: متروك الحديث, قاله النسائي, والذهبي في: تلخيص المستدرك 1/ 569. والحديث رواه: ابن نصر, والترمذي, والحاكم. وانظر: شرح الأذكار 3/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت