فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 377

وأما دعاء الختم ومكانه: فهل يشرع الدعاء؟ وإذا كان مشروعًا هل يكون داخل الصلاة وخارجها, من إمام أو منفرد؟ وإذا كان داخل الصلاة هل هو قبل الركوع أو بعده؟ أم في دعاء القنوت للوتر؟ أم في السجود؟

فهذان الفرعان: دعاء الختم ومكانه, بتفاصيلهما, هما محل البحث في هذا الجزء؛ لشيوع العمل بدعاء ختم القرآن داخل الصلاة وخارجها.

وقد بلغت الرغبة في دعاء ختم القرآن إلى وجود ختمة في نحو من ثمانين صفحةً يدعى بها في (( المحاريب ) )في قيام الليل: التراويح, والتهجد [1] .

ولما كان المسلم مقيَّدًا في تعبده بشريعة محكمة هي: الجادة والصراط المستقيم, وقد عهد من مدارك الشرع أن أمور العباد التعبدية توقيفية؛ لا تشرع إلاَّ بنص نصبه الله على حكمه, مسلم

(1) قد أفردت في صيغ الدعاء للختم مؤلفات, منها: كتاب الخطب في ديوان ختم القرآن, لإِبراهيم بن محمد بن حيدر, المولود سنة 559 هـ. كما في: معجم الأدباء لياقوت 2/ 15, 16. وفي فهارس المكتابات المخطوطة الشيء الكثير, منها ما في فهارس المكتبة القادرية في بغداد بجامع عبد القادر الجيلاني الحنبلي, المتوفى سنة 561 هـ, رحمه الله تعالى, كما في فهرسها: الآثار الخطية في المكتبة القادرية 1/ 134 بقلم عماد عبد السلام. طبع عام 1394 هـ. بمطبعة الإِرشاد في بغداد: ذكر مجموعًا يحوي: أربعًا وعشرين ختمة, وللجيلاني نفسه ختمة مطولة في كتابه (( الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل ) )2/ 132 - 135, طبع مصر, عام 1288 هـ. مبنية على الدعاء المسجوع, ومنها مقاطع انتشرت في زماننا هذا كقوله رحمه الله تعالى: (( وقلت يا عزَّ من قائل سبحانه(فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) , هو أحسن كتبك نظامًا. . . فيه وعد ووعيد. . .) اهـ. وفي كتابه هذا ذكر الوصية والموعظة التي يلقيها الإِمام في ختام رمضان, وقد قرر العلماء بدعية ترتيبها, كما في (( المدخل ) )2/ 295 لابن الحاج. وفي كتب أذكار القرآن: صيغ لدعاء ختم القرآن, كما في: التبيان للنووي ص 127 - 129, والتذكار للقرطبي ص 80 - 84. وانظر: الأذكار للنووي مع شرحها 3/ 247 ببيان مقاصدها, وعمل اليوم والليلة للسيوطي ص 80, وبدائع الفوائد 4/ 69. ومن المؤلفات في صيغ دعاء ختم القرآن: الدعاء المنسوب إلى شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, والذي استمر زمنًا يطبع في أخريات المصاحف الشريفة, وهذا ما لم تُثبت نسبته إليه ولا يعرف من نسبه إليه, وكان الشيخ عبد الرحمن بن قاسم جامع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمهما الله تعالى في شك من نسبة هذا الدعاء إلى ابن تيمية, كما تحرر لدي بخطه في بعض أوراق له, يوصي بعدم إدخاله في (( مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ) )؛ ولعل حذفه من الطبعات الأخيرة للمصحف الشريف لذلك, أو لهذا, ولعدم ترتيب دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - لختم القرآن, وتجريدًا لكتاب الله تعالى وكلامه مما ليس منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت