وفي عون المعبود 1/ 554 في شرح حديث السائب عن أبيه ما نصه: (قال الطِّيبى: دل على أنه إذا لم يرفع يديه للدعاء لم يمسح وهو قيدٌ حسن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو كثيرًا كما في الصلوات والطواف وغيرهما من الدعوات المأثورة: دبر الصلوات وعند النوم, وبعد الأكل, وأمثال ذلك, ولم يرفع يديه ولم يمسح بهما وجهه, قاله علي القارى) انتهى.
مواطن الخلاف:
يجري بحثها في الكتب المذهبية وفي الخلافيات عند البحث في دعاء القنوت في صلاة الصبح, أو الوتر. وفي أبواب الدعاء من الكتب الجوامع. وإلى طرف من أقوالهم فيها:
مذهب الحنفية:
لم أر للحنفية في هذا شيئًا يذكر لا نفيًا ولا إثباتًا فالله أعلم.
مذهب مالك رحمه الله تعالى:
وأما مالك فتقدم قوله قريبًا في فاتحة الفصل الثالث.
مذهب الشافعية:
فصل علماء الشافعية رحمهم الله تعالى القول في المسح داخل الصلاة أو خارجها على ما يلي: أما داخل الصلاة فاختلفوا في رفع اليدين للقنوت ومسح الوجه بهما على ثلاثة أوجه. فصلها النووي في كتبه: الروضة 1/ 255, والأذكار 2/ 310, والمجموع. والبيهقي في السنن 2/ 212, والدمشقي في: كفاية الأخيار 1/ 71. والساعاتي في الفتح الرباني 3/ 315. والمتحصل من كلامهم فيها أن لعلماء الشافعية في ذلك ثلاثة أوجه:
الأول: يستحبان, أي الرفع والمسح.
الثاني: لا يستحبان.