من النمل تتحرك في نقطة لا تكاد تراها في مشهد الفضاء والنجوم، طبعا العاقل يشغله القضية الأولى عن أي شيء آخر من مشاغل الحياة وهمومها وشهواتها ومن العلوم والمعارف المختلفة، ولكن البعض يغفل عن هذا الأمر ويعطل عقله عن النظر فيه ولا يشغل عقله بغير ما يحدث من مشاغل الحياة وهمومها وشهواتها وأعمالها، وهؤلاء هم غافلون عن هذه الآية من آيات الله ومشغولون بما سوى ذلك.
ـ إذن فهناك دائرتين دائرة كبيرة وهي آيات الله (مثل ضآلة البشرية إلى حجم الكون وبالتالي مدى عظمة الخالق أمام ضآلة الإنسان) ودائرة صغيرة وهي ما يحدث على كرة الأرض من أمور، فالبعض حصر عقلة بما يحدث في هذه الدائرة الصغيرة وتغافل عن هذه الدائرة الكبيرة فهو بذلك لا عقل له.
ـ مثال (2) : (الشمس والكواكب جيران لنا في الفضاء!) :
ـ تصور وضعك مع حركة الأرض حول نفسها، وحدوث الليل والنهار، فهذا يؤدي إلى الشعور بأن هناك قوة أعلي من الإنسان تفعل به ما تشاء، وتؤدي إلى الشعور بضآلة الإنسان، وبالتالي الشعور بالاستسلام والخضوع للخالق.
ـ تخيل لو أنك كنت بالليل وقمت بعمل ثقب في الكرة الأرضية فسيصل إليك نور الشمس!.
ـ مثال (3) : (نحن ندور حول نار هائلة معلقة في الفضاء!) :
هل تصدق أن هناك نارا هائلة جدا معلقة في الفضاء وأننا ندور حولها مثلما يدور الفراش حول النار المشتعلة؟!، إن الشمس عبارة عن كتلة من النار هائلة مشتعلة في الفضاء ونحن الآن ندور حولها على ظهر مركبة فضائية تطير بنا في الفضاء المظلم هي الأرض في رحلة تستغرق عام كامل، ففي اللحظة التي تقرأون أنتم فيها هذه السطور تدور الأرض في مدارها حول الشمس في رحلة طولها 950 مليون كم نقطعها في سفر سنة ثم تبدأ من جديد دون توقف، وحر الصيف وبرد الشتاء يحدث بسبب اقترابنا أو بعدنا عن نار الشمس أثناء هذه الرحلة