ـ التعامل الصحيح مع النعم ينبني على أساس تسعة أمور هي:
1 ـ الله هو الخالق للنعم، فهو الذي أوجد النعم.
2 ـ الله هو المالك للنعم.
3 ـ الله هو الذي يعطى النعم للإنسان وبالتالي التوكل عليه.
4 ـ النعم هي رزق مقدر للإنسان لا يزيد ولا ينقص بسعيه.
5 ـ وضع الله قيود وضوابط في استخدام النعم فلا يسرف فيها الإنسان أو يتعدى هذه القيود والضوابط.
6 ـ الله المتكبر على عبادة بما يملك من النعم التي خلقها للإنسان.
7 ـ محبة النعم ومحبة صاحب النعم وشكره.
8 ـ مجيء النعم وذهابها هو للاختبار.
9 ـ النعم تجعل الإنسان يعرف الله فيصبح هدفه رضا الله ونعيم الجنة.
ـ اليقين بهذه الأمور السبعة موجود عند جميع الناس ولكنه عند البعض مجرد كلام ومجرد يقين نظري.
ـ التعامل الخاطئ مع النعم ينبني على عكس الأمور التسعة السابقة كالتالي:
الإنسان يتعامل مع النعم على عكس ما سبق تماما، فهو يتعامل مع النعم كالتالي:
1 ـ الإنسان هو الذي أوجد النعم، فهو حصل عليها بجهده وسعيه.
2 ـ الإنسان هو الذي يملك النعم.
3 ـ النعم لم يعطيها أحد للإنسان.
4 ـ النعم تزيد وتنقص حسب سعي الإنسان.
5 ـ كلما توسع الإنسان في النعم كلما تمتع أكثر فلماذا يحرم نفسه من المتع.
6 ـ الإنسان يتكبر على الله بعدم الخضوع، ويتكبر على الناس إذا كان عنده نعم ليست موجودة عندهم، وإذا كان عندهم نعم ليست موجودة عنده فإنه يحسدهم ويحقد عليهم ويتمنى لهم زوال النعم، ويفرح في مصابهم ويحزن إذا جاءهم خير، ويسعى ليكون هو الأعلى في النعم وتزول النعم من الناس.
7 ـ محبة النعم والغرور بالنفس لأنه يعتبر نفسه هو الذي أوجدها.
8 ـ مجيء النعم هو الفوز وذهابها هو الخسارة.
9 ـ يصبح هدفه النعم وليس رضا الله ونعيم الجنة فليس أمامه غيرها.
ـ الإنسان له قوة والله سبحانه له قوة، قوة الإنسان تتمثل في النعم التي أنعم الله بها على الإنسان من إرادة وعقل وسمع ومال ومسكن وزروع ... الخ، الإنسان عليه أن يستسلم لقوة الله لأن قوة الله أعظم من قوة الإنسان ولأن ما عند الإنسان من قوة هي في حقيقتها نعم من الله وليست قوة له، فمثلا لو أن إنسانا وجد أمامه جيشا هائلا مسلحا بكل أنواع الأسلحة فإن عليه أن يستسلم ويلقي بسلاحه في الأرض، ولكن الإنسان الأحمق يتعامل مع قوة هذا الجيش كأنه لا يراه حتى لا يستسلم فيتناسى وجود هذا الجيش.