ـ ففي التفسير الوسيط: (( {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} أى: كأن في أذنيه صمما وثقلا ومرضا يحول بينه وبين السماع ) ) [1] .
ـ وفي التفسير المنير: (( {وَفِي آذانِهِمْ وَقْرًا} أي ثقلا في السمع، يمنعهم أن يستمعوه حق استماعه، أو فلا يسمعونه ) ) [2] .
ـ وفي تفسير البغوي: (( {ومثل الذين كفروا كمثل الذين ينعق بما لا يسمع} .... معناه كما أن البهائم تسمع صوت الراعي ولا تفهم ولا تعقل ما يقال لها كذلك الكافر لا ينتفع بوعظك إنما يسمع صوتك وقيل معناه ومثل الذين كفروا في قلة عقلهم وفهمهم عن الله وعن رسوله كمثل المنعوق به من البهائم التي لا تفقه من الأمر والنهي إلا الصوت ) ) [3] ، وفي تفسير ابن كثير: (( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء أي ومثلهم في حال دعائهم إلى الإيمان كمثل الأنعام إذا دعاها راعيها لا تسمع إلا صوته ولا تفقه ما يقول ) ) [4] .
3ـ التعامي (عدم التفكير في الأمر كأنه لا يراه وعدم الشعور بقيمته وعدم انشغال الهم به) :
كل شيء حول الإنسان هو آيات تدل على الخالق وصفاته ولكن الإنسان قد يتجاهلها ويتعامل معها كأنه أعمى لا يرى، وكذلك معجزات الرسل ومجيء الرسل والدعاة يخاطبون الناس.
ـ (( أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أو تَهْدِي الْعُمْيَ ) ) [5] ، (( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) ) [6] ، (( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ) ) [7] ، (( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ) [8] ، (( قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ) ) [9] ، (( أنهم كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ ) ) [10] ، (( أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ) ) [11] ، (( أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أعمى ) ) [12] ، (( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ) ) [13] ، (( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أو آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فانها لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) ) [14] ، (( وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا ) ) [15] ، (( وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) ) [16] ، (( وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) ) [17] ، (( الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ) ) [18] ، (( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) ) [19] ، (( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إلى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ) ) [20] ، (( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ) ) [21] ، (( وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ) ) [22] ، (( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ ) ) [23] .
ـ الإنسان الأعمى يصبح كالتائه الذي لا يعرف كيف يسير، أو كالذي يسير في الظلام لا يدري: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ )) [24] .
(1) التفسير الوسيط لطنطاوي ـ دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة - القاهرة (11/ 113)
(2) التفسير المنير للزحيلي ـ دار الفكر المعاصر - دمشق (15/ 279)
(3) تفسير البغوي ـ دار إحياء التراث العربي -بيروت (ج: 1، ص: 199)
(4) ابن كثير ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت (ج: 3، ص: 464)
(5) الزخرف: 40
(6) محمد: 23
(7) الأنعام: 25
(8) البقرة: من الآية 171
(9) الأنعام: 104
(10) الأعراف: 64
(11) يونس: 43
(12) الرعد: 19
(13) الإسراء: 72
(14) الحج: 46
(15) الأعراف: 179
(16) البقرة: 7
(17) الجاثية: 23
(18) الكهف: 101
(19) ق: 22
(20) الأعراف: 198
(21) يونس: 43
(22) البقرة: 17
(23) الزخرف: 36
(24) الرعد: 16