: (( وهم لا يسمعون أي لا يتدبرون ما سمعوا ولا يفكرون فيه فهم بمنزلة من لم يسمع وأعرض عن الحق .... ولو أسمعهم أي لو أفهمهم ) ) [1] ، وفي تفسير القرطبي أيضا: (( إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون يريد سماع تفهم وتدبر ) ) [2] ، وفي تفسير الطبري: (( وقوله {إنك لا تسمع الموتى} يقول إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه ) ) [3] ، وفي تفسير الواحدي: (( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا سماع قابل وليسوا كذلك يعني المنافقين وقيل أراد المشركين لأنهم سمعوا ولم يتفكروا فيما سمعوا فكانوا بمنزلة من لم يسمع ) ) [4] .
ـ وفي تفسير الجلالين: (( وقالوا لو كنا نسمع أي سماع تفهم أو نعقل أي عقل تفكر ما كنا في أصحاب السعير ) ) [5] ، وفي تفسير روح المعاني: (( فهم لا يعقلون: أي لا يدركون شيئا لفقدان الحواس الثلاثة وقد قيل من فقد حسا فقد فقد علما وليس المراد نفي العقل الغريزي باعتبار انتفاء ثمرته ) ) [6] ، وفي تفسير روح المعاني أيضا: (( قوله سبحانه فهم لا يسمعون أي سماع تفهم واعتبار ) ) [7] ، وفي تفسير روح المعاني أيضا: (( إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون: أي شأنهم أن يسمعوا الكلام سماع تفهم واستبصار .... من ألقى السمع وهو شهيد ينتبه لوعظ الله تعالى ويصغى إليه ) ) [8] .
ـ جاء في تفسير القرطبي: (( {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} فالختم على القلوب عدم الوعي عن الحق سبحانه مفهوم مخاطباته والكفر في آياته، وعلى السمع عدم فهمهم للقرآن إذا تلي عليهم أو دعوا إلى وحدانيته، وعلى الأبصار عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته وعجائب مصنوعاته هذا معنى قول أبن عباس وابن مسعود وقتادة وغيرهم ) ) [9] ، وفي تفسير القرطبي أيضا: (( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم أي عن فهم المواعظ وسمعهم عن كلام الله تعالى وأبصارهم عن النظر في الآيات وأولئك هم الغافلون عما يراد بهم لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون ) ) [10] ، وفي تفسير ابن كثير: (( أو ألقى السمع وهو شهيد أي استمع الكلام فوعاه وتعقله بعقله وتفهمه بلبه ) ) [11] ، وفي تفسير الطبري: (( {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} {وهم لا يسمعون} يقول وهم لا يعتبرون ما يسمعون بآذانهم ولا ينتفعون به لإعراضهم عنه وتركهم أن يوعوه بقلوبهم ويتدبروه فجعلهم الله لما لم ينتفعوا بمواعظ القرآن وإن كانوا قد سمعوها بآذانهم بمنزلة من لم يسمعها ) ) [12] ، وفي تفسير أبي السعود: (( كالذين قالوا سمعنا بمجرد الإدعاء من غير فهم وإذعان كالكفرة والمنافقين الذين يدعون السماع ) ) [13] ، وفي تفسير البغوي: (( وهم لا يسمعون أي يقولون بألسنتهم سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون أي لا يتعظون ولا ينتفعون بسماعهم فكأنهم لم يسمعوا ) ) [14] ، وفي تفسير الجلالين: (( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون سماع تدبر واتعاظ وهم المنافقون أو المشركون، إن شر الدواب عند الله الصم عن سماع الحق البكم عن النطق به الذين لا يعقلون، ولو علم الله فيهم خيرا صلاحا بسماع الحق لأسمعهم سماع تفهم ) ) [15] ، وفي تفسير البغوي: (( {وَمِنْهُم} يعني من هؤلاء الكفار، {مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} وهم المنافقون، يستمعون قولك فلا يعونه ولا يفهمونه، تهاونًا به وتغافلا ) ) [16] .
2ـ تصنع ضعف السماع (كأن به ثقل في السمع) أو يكون كالبهائم يسمع صوتا فقط:
(1) تفسير القرطبي ـ دار الكتب المصرية - القاهرة (ج: 7، ص: 388)
(2) تفسير القرطبي ـ دار الكتب المصرية - القاهرة (ج: 14، ص: 18)
(3) تفسير الطبري ـ مؤسسة الرسالة (ج: 19، ص: 495)
(4) تفسير الوجيز للواحدي (ج: 1، ص: 435)
(5) تفسير الجلالين دار الحديث - القاهرة (ج: 1، ص: 755)
(6) تفسير الألوسي [روح المعاني ـ دار الكتب العلمية - بيروت (ج: 1، ص: 439)
(7) تفسير الألوسي [روح المعاني ـ دار الكتب العلمية - بيروت (ج: 5، ص: 15)
(8) تفسير الألوسي [روح المعاني ـ دار الكتب العلمية - بيروت (ج: 11، ص: 33)
(9) تفسير القرطبي ـ دار الكتب المصرية - القاهرة (ج: 1، ص: 136)
(10) تفسير القرطبي ـ دار الكتب المصرية - القاهرة: (ج: 10، ص: 192)
(11) تفسير ابن كثير ـ دار الكتب العلمية - بيروت (ج: 7، ص: 382)
(12) تفسير الطبري ـ مؤسسة الرسالة ـ مؤسسة الرسالة (ج: 12، ص: 458)
(13) تفسير أبي السعود دار إحياء التراث العربي - بيروت (ج: 4، ص: 15)
(14) تفسير البغوي ـ دار إحياء التراث العربي -بيروت (ج: 2، ص: 281)
(15) تفسير الجلالين دار الحديث - القاهرة (ج: 1 ص: 230)
(16) تفسير البغوي ـ دار إحياء التراث العربي -بيروت (ج 4 / ص 213)