وعن أبي برزة - رضي الله عنه - واسمه نضلة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بأخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس قال:"سبحانك اللهم وبحمدك اشهد إن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى قال:"ذلك كفارة لما يكون في المجلس". [1]
قوله: (بأخرة) هو بالهمز مقصورة مفتوحة وبفتح الخاء ومعناه: في آخر الأمر.
اشتمل هذا الدعاء على ثلاثة أمور:
الأول: تنزيه الله عن كل نقص وحمده على كل فعل.
الثاني: إثبات الألوهية لله تعالى وحده لا شريك له وذلك من تمام العبادة لله وتمام المدح له.
الثالث: الرجوع والإستغفار والتوبة لمن ملكها وهو الله تعالى.
وثمرة هذا المدح والإستغفار والتوبة كفارة لمن قالها.
وفي حديث آخر:"أنه إن كان في مجلس خير كان كالطابع له وإن كان في مجلس كان كفارة له". [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة". [3]
(1) رواه أبو داود برقم (4759) والدارمي (2658) والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (426) والحاكم (1/ 537) من طرق عن الحجاج بن دينار عن أبي هشام عن أبي العالية عنه به، وهو في صحيح أبي داود برقم (4068) والكلم (801) والإرواء (340) والطحاوية (179) وصحيح الترغيب (220) .
(2) السلسلة الصحيحة برقم (81) .
(3) السلسلة الصحيحة برقم (77) .