فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 431

وقال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: لا خير في كثرة الكلام، واعتبر ذلك بالنساء والصبيان، أعمالهم أبدا يتكلمون ولا يصمتون.

وقال الآخر:

يموت الفتى من عثرةٍ بلسانه وليس يموتُ المرء من عثرة الرِّجل

فعثرتُهُ من فِيهِ ترمي برأسه وعثرتُهُ بالرِّجل تبرا على مهل [1]

عن الحسن - رضي الله عنه - قال: من كثر قالُهُ كثرت ذنوبه ومن كثر كلامه كثر كذبه ومن ساء خلُقُه عذب نفسه. [2]

من الأشياء التي حافظ عليها الشارع واهتم بها هي مسألة الأحاسيس والمشاعر، فعلى المسلم أن لا يؤذي أحد ولو بكلمة واحدة، ولا يجوز لهأن يعييره بما يفعله، ولكن عليه النصح له، والتستر عليه، وأن لا يفضحه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر". [3]

(1) هذا القول والأقوال السابقة من الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 66 - 67) بتصرف.

(2) الإحياء (3/ 112) .

(3) رواه البخاري في"كتاب البيوع" (باب بيع العبد الزاني) وهذا لفظه، ومسلم في (كتاب الحدود) (باب رجم اليهود وأهل الذمة في الزنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت